سيدي قاسم: ساكنة غاضبة من اختلالات التسيير وتتهم العامل الحبيب ندير بتغذية مناخ الاحتقان

هبة زووم – إلياس الراشدي
يتصاعد منسوب الغضب في صفوف ساكنة إقليم سيدي قاسم، في ظل ما يصفه متتبعون محليون بتراكم مظاهر العبث الإداري وغياب الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام، وسط توجيه أصابع الاتهام لعامل الإقليم الحبيب ندير، الذي بات اسمه، وفق تعبير نشطاء، مقترناً باحتقان واسع وممارسات غير مفهومة تُذكي الشكوك في مصداقية الإدارة الترابية بالإقليم.
ففي الوقت الذي تعاني فيه جماعات ترابية عديدة من هشاشة البنيات التحتية وضعف الخدمات الأساسية، يطفو إلى السطح حديث متنامٍ عن اختلالات في تدبير الملفات الكبرى، وتدخلات توصف بـ”غير المحايدة” في المسار الانتخابي والسياسي، حيث يُتهم العامل بالضعف أمام ” لوبيات انتخابية نافذة” وإقصاء أصوات معارضة، ما فاقم أزمة الثقة بين المواطن والإدارة.
وتشير شهادات متقاطعة لعدد من الفاعلين المحليين إلى “هيمنة منطق الولاءات والمصالح الضيقة على حساب الكفاءة والشفافية”، وهو ما يتجلى – حسبهم – في بعض الصفقات، وانتقاء انتقائي للمشاريع، واستعمال النفوذ لتصفية الحسابات مع بعض المنتخبين أو النشطاء، في وقت تغيب فيه المراقبة الجادة والرقابة الفعلية من مؤسسات الحكامة.
وتتهم فعاليات مدنية وجمعوية عامل الإقليم بـ”غض الطرف” عن خروقات عمرانية وتدبيرية واضحة، بعضها يهم مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
كما يُحمّلونه مسؤولية “تزكية مناخ عام مطبوع بالاحتقان”، نتيجة ما يرونه “إصراراً على إقصاء الكفاءات، وإعادة إنتاج نفس النخب داخل المجالس المنتخبة”.
وفي ظل هذا المشهد، تتعالى دعوات لفتح تحقيق جدي من طرف وزارة الداخلية ومؤسسات الرقابة، بشأن طبيعة تدبير العامل لملفات الإقليم، ومدى احترامه لمبادئ الحياد وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويحذر متابعون من أن استمرار الأوضاع على هذا المنوال ينذر بمزيد من التوتر الاجتماعي والسياسي، ويفتح الباب أمام أشكال غير مأمونة من الاحتجاج والتعبير عن السخط، ما لم يتم اتخاذ خطوات تصحيحية تستجيب لانتظارات الساكنة، وتعيد ثقتها في الدولة ومؤسساتها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد