هبة زووم – برشيد
تعيش ساكنة مدينة برشيد على وقع حالة من الغضب والاستياء المتزايد، بسبب ما تصفه بـ”الزيادات الصاروخية” في فواتير استهلاك الماء الصالح للشرب، والتي فاجأت الأسر خلال الأشهر الأخيرة، في ظرفية اجتماعية واقتصادية توصف بالأصعب منذ سنوات.
عدد من المواطنات والمواطنين عبّروا عن صدمتهم من الارتفاع غير المبرر في قيمة الفواتير الشهرية، متسائلين عن الأسس التي اعتمدت في احتساب الاستهلاك، وعن الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا الغلاء المفاجئ، في ظل غياب أي تواصل رسمي يشرح للرأي العام أسباب هذه القفزة غير المفهومة.
وحسب معطيات توصلت بها هبة زووم، فإن عدداً كبيراً من الأسر البرشيدية فوجئت بفواتير تراوحت قيمتها ما بين 200 و300 درهم، بعدما كانت لا تتجاوز في السابق 100 إلى 150 درهماً، وهو ما اعتبره المتضررون ارتفاعاً “صادماً” لا ينسجم مع حجم الاستهلاك الفعلي ولا مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد عدد من المتضررين أن نمط عيشهم لم يعرف أي تغيير يبرر هذا الارتفاع، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول دقة العدادات، وطرق المراقبة، وآليات احتساب الأشطر، ومدى احترام حقوق المستهلك المنصوص عليها قانوناً.
ويزداد الوضع تعقيداً مع اقتراب شهر رمضان، حيث ترتفع المصاريف الأساسية للأسر، في وقت تعاني فيه القدرة الشرائية من تآكل واضح بفعل الغلاء المتواصل في أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، وهو ما جعل فواتير الماء تتحول من خدمة عمومية ضرورية إلى عبء إضافي يثقل كاهل الأسر المتوسطة والفقيرة.
الساكنة المتضررة عبّرت عن استيائها من غياب أي توضيح رسمي من الجهة المفوض لها تدبير قطاع الماء، معتبرة أن الصمت يزيد من منسوب الشكوك، ويُغذي الإحساس بالحيف وغياب الشفافية، خاصة في قطاع حيوي يمس الحياة اليومية للمواطنين.
كما انتقد المتضررون ما وصفوه بـسوء تدبير القطاع، وغياب آليات فعالة لتلقي الشكايات والبت فيها، معتبرين أن المواطن يُترك وحيداً في مواجهة فواتير مرتفعة دون تفسير، في تناقض صارخ مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأمام هذا الوضع، تطالب ساكنة برشيد بفتح تحقيق جدي ومستقل في أسباب هذه الزيادات، ومراجعة الفواتير المشكوك في صحتها، وضمان الشفافية في تدبير قطاع الماء، باعتباره خدمة عمومية لا تحتمل منطق الغموض أو القرارات الأحادية التي تُتخذ على حساب المواطن.
تعليقات الزوار