حسن غربي – الحسيمة
تشهد أسواق مدينة الحسيمة خلال الأيام الأخيرة موجة ارتفاع حادة ومفاجئة في أسعار عدد من المواد الأساسية، في تطور أثار حالة من الغضب والاستياء وسط الساكنة التي وجدت نفسها أمام زيادات غير مبررة طالت مختلف المنتجات الاستهلاكية اليومية.
وبحسب ما أكده عدد من المواطنين، فقد شملت هذه الزيادات أسعار الخضر والفواكه واللحوم والدواجن والأسماك، إضافة إلى مواد غذائية أخرى تُعد من أساسيات المائدة اليومية، وهو ما ضاعف من معاناة الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المجتمع.
ويقول متضررون إن الارتفاع المسجل خلال اليومين الأخيرين كان “صاروخياً” مقارنة بما كانت عليه الأسعار في الفترة القريبة الماضية، ما أثار شكوكاً حول احتمال وجود مضاربات أو اختلالات في مسالك التوزيع، خصوصاً في غياب تفسيرات واضحة لهذا الارتفاع المفاجئ.
وأمام هذا الوضع، تعالت أصوات المواطنين والفاعلين المحليين مطالبة السلطات المختصة بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفوه بـ”انفلات الأسعار”، وذلك عبر تنظيم حملات مراقبة ميدانية داخل الأسواق ونقط البيع، بهدف ضبط المخالفات المحتملة والتأكد من احترام القوانين المنظمة لحماية المستهلك.
ويرى عدد من المتتبعين أن ضعف المراقبة الميدانية قد يكون أحد العوامل التي ساهمت في تفاقم هذه الوضعية، حيث يشتكي المواطنون من غياب شبه تام للجان المراقبة داخل الأسواق، ما يفتح المجال أمام بعض التجار لرفع الأسعار بشكل عشوائي دون رقيب أو حسيب.
كما يشير هؤلاء إلى أن الدور المنتظر من السلطات المحلية لا ينبغي أن يظل محصوراً في التدبير الإداري من داخل المكاتب، بل يقتضي حضوراً فعلياً في الميدان عبر زيارات مفاجئة للأسواق والوقوف عن قرب على واقع الأسعار وظروف البيع والشراء.
وفي ظل هذا الوضع المتوتر، تبقى ساكنة الحسيمة في انتظار تحرك حازم من الجهات المعنية يعيد الانضباط إلى السوق المحلي ويضع حداً لأي ممارسات قد تستهدف القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً في فترة تعرف عادة ارتفاعاً في الطلب على المواد الغذائية، الأمر الذي يجعل من حماية المستهلك مسؤولية ملحة لا تحتمل التأجيل.
تعليقات الزوار