هبة زووم – حسون عبدالعالي
في أمسية كروية حبست أنفاس عشاق “الكالتشيو”، حسم نادي نابولي لقب الدوري الإيطالي لموسم 2024-2025 بعد فوزه الصريح على كالياري بهدفين دون رد، في مباراة احتضنها ملعب دييغو أرماندو مارادونا، وامتزج فيها الحسم بالتاريخ، والفرح بالثأر الكروي من سنوات النسيان.
في ختام جولة مثيرة هي الثامنة والثلاثون والأخيرة، دخل نابولي إلى أرض الملعب مدركًا أن لقب “السكوديتو” لا يحتمل أنصاف الحلول، خاصة وأن المطارد اللدود إنتر ميلان كان يخوض مواجهته الحاسمة أمام كومو في ذات التوقيت، ويأمل في تعثر الجنوب الإيطالي.
ومنذ الدقائق الأولى، أظهر نابولي نواياه الهجومية وفرض سيطرته على اللقاء. جاءت أولى البصمات في الدقيقة 42 عن طريق الاسكتلندي سكوت ماكتوميناي، الذي ترجم ضغط الفريق إلى هدف مستحق أراح الأعصاب وألهب المدرجات.
ومع بداية الشوط الثاني، أجهز روميلو لوكاكو على ما تبقى من طموحات كالياري، حين أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 51، ليضمن لنابولي ثلاث نقاط ثمينة تُترجم موسمه الكبير إلى لقب طال انتظاره في الجنوب.
ورغم فوز إنتر ميلان على كومو في المباراة المواكِبة، فإن رصيد نابولي وصل إلى 82 نقطة، بفارق نقطة وحيدة عن الإنتر، ليُتوج رسميًا بلقب الدوري الإيطالي للمرة الرابعة في تاريخه، بعد مواسم 1986-1987، 1989-1990، و2022-2023.
إنها نهاية درامية لموسم ماراثوني شهد منافسة حامية بين القطبين، إلا أن ثبات نابولي في الأمتار الأخيرة وحسمه للمواعيد الحاسمة منحاه الأفضلية والذهب.
أنهى نابولي موسمه بـ: 24 انتصارًا، 10 تعادلات، 4 هزائم فقط، سجل لاعبوه 59 هدفًا واستقبلت شباكه 27 هدفًا فقط، أرقام تعكس صلابة دفاعية وهجومًا متزنًا، وأداء جماعيًا متماسكًا حسم المسابقة لصالح أبناء الجنوب، في نسخة من الدوري لن تُنسى.
ربما لم تكن المصادفة وحدها ما جعل التتويج يتم فوق عشب ملعب مارادونا، فالنادي الذي عشق الأسطورة الأرجنتينية، وارتبط تاريخه بأقدامه، يعود مجددًا إلى منصة المجد من ذات البوابة التي فتحها له مارادونا قبل عقود.
في لحظة امتزج فيها التاريخ بالحاضر، والعرق بالدموع، أعلن نابولي نفسه سيدًا لإيطاليا من جديد، مؤكّدًا أن المجد لا يسكن الشمال فقط، بل يتنفس أيضًا من الجنوب، حين تكون الرغبة صادقة، واللعب رجوليًا، والطموح بلا حدود.
تعليقات الزوار