هبة زووم – جمال البقالي
هزّت ساكنة حي المرس أشناد بمنطقة بني مكادة بمدينة طنجة، صباح اليوم الثلاثاء، فاجعة إنسانية أليمة بعدما أقدم طفل يبلغ من العمر 13 سنة على وضع حد لحياته شنقًا فوق سطح منزل أسرته، في حادثة أثارت صدمة واسعة في أوساط الجيران والأطر التربوية.
وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن الطفل استغل لحظة غفلة من أسرته ليتسلل إلى سطح المنزل، حيث أقدم على لف حبل حول عنقه، منهياً حياته بطريقة مأساوية تركت أثارًا صادمة لدى عائلته ومحيطه.
وأكدت مصادر مقربة من الأسرة أن الطفل الهالك كان يتابع دراسته بشكل اعتيادي، ولم تبدُ عليه أية مؤشرات واضحة توحي بنيّته الانتحار، مما يعمّق من غموض هذه الحادثة ويدفع إلى طرح تساؤلات مؤلمة بشأن الأسباب الكامنة وراء قرار مأساوي في سن مبكرة.
هذا، وقد حلت المصالح الأمنية بعين المكان فور إخطارها بالحادث، حيث باشرت إجراءات المعاينة، فيما تم نقل جثة الطفل إلى مستودع الأموات بمستشفى الدوق دو طوفار قصد إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة، في إطار التحقيق الجاري لكشف كل ملابسات وأسباب هذه الفاجعة.
الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول الصحة النفسية للأطفال والمراهقين في المغرب، في ظل تنامي الضغوط النفسية والانفصال العاطفي داخل بعض الأسر، فضلًا عن التأثيرات السلبية لعوامل اجتماعية واقتصادية قد لا تكون ظاهرة، لكنها تفتك في صمت.
وأمام هذا الوضع، يطالب فاعلون في المجتمع المدني بإطلاق برامج وقائية وتوعوية في المؤسسات التعليمية، إلى جانب تكثيف التشخيص النفسي المبكر في صفوف التلاميذ، باعتبار أن الاكتئاب والقلق لم يعودا حكرًا على الكبار فقط.
تعليقات الزوار