سطات.. تدخل الرئيسة نادية فضمي يعيد النور والطمأنينة إلى حي أرض السلامي 1

هبة زووم – سطات
في مشهد يعكس تفاعلًا ميدانيًا ملموسًا مع نبض الساكنة، شهد حي أرض السلامي 1 – إقامة النخيل بمدينة سطات تدخلًا مباشرًا من رئيسة الجماعة نادية فضمي، رفقة فريق تقني من مصالح الجماعة، من أجل إعادة الإنارة العمومية وتأهيل الحي، بعد فترة من التهميش والانقطاع الذي خلق مناخًا من التوجس في صفوف الساكنة.
هذا التدخل، الذي جاء استجابة لنداءات متكررة من المواطنين، تَمثّل في إطلاق عملية تنظيف واسعة وإعادة كهربة ساحات وأزقة الحي، ما أعاد إليه حيويته، وأسهم في رفع الإحساس بالأمان لدى السكان، خاصة بعد أن شكّل الظلام الدامس بيئةً خصبةً لانتشار بعض المظاهر السلبية، من بينها التجمعات الليلية المشبوهة وتكرار مشاهد التسيب والانفلات.
وخلال زيارتها الميدانية، انخرطت رئيسة الجماعة في نقاشات مباشرة مع الساكنة، التي بادلتها الشكر والامتنان على سرعة الاستجابة وتفاعل المصالح الجماعية مع مشكل طال أمده. اللقاء كان أيضًا مناسبة لطرح عدد من الإشكالات المتفرعة، من بينها الصرف الصحي، والنظافة، وضعف بعض البنيات الأساسية.
وقد تم، بحضور الأطر التقنية، الاتفاق على برمجة أشغال إضافية لتأهيل الحي بشكل مستدام، تهم إعادة تهيئة الممرات، وإصلاح الأعمدة الكهربائية، والرفع من وتيرة حملات النظافة والتطهير، وذلك في إطار مقاربة مندمجة ترتكز على القرب والإنصات والتخطيط المشترك.
الساكنة عبّرت عن ارتياحها الكبير لهذا التحرك، الذي اعتبرته خطوة جادة في اتجاه تصحيح اختلالات سابقة، وتجسيدًا لسياسة القرب التي ظلت غائبة عن عدد من أحياء سطات.
كما أكدت شهادات بعض السكان أن إعادة النور إلى الحي لم يكن مجرد إجراء تقني، بل فعل رمزي أعاد إليهم الشعور بالكرامة والانتماء إلى مجال حضري منصف.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من التحركات الميدانية التي تشهدها جماعة سطات، في ظل قيادة تسعى إلى القطع مع منطق التجاهل ورفع وتيرة الاستجابة للحاجيات اليومية للمواطنين، سواء في المجال الطرقي أو البيئي أو الأمني.
ويعكس هذا التحرك أيضًا وعيًا متزايدًا داخل المجلس الجماعي بضرورة إعادة الاعتبار للأحياء السكنية التي تضررت بفعل ضعف البنية التحتية أو غياب المتابعة الدورية، بما يجعل من تجربة أرض السلامي 1 نموذجًا يُحتذى به في تدبير الشأن المحلي عبر مقاربة تشاركية وتواصلية.
مع إعادة كهربة الأزقة وإطلاق حملة النظافة، بدأ الحي يستعيد إيقاعه الطبيعي، وتزايدت مظاهر الحياة اليومية العادية التي كانت قد انكمشت تحت وطأة الإهمال، في وقت استعاد فيه المواطن جزءًا من ثقته في المؤسسة المنتخبة، بعدما لمس فعليًا أثر تدخلها في تفاصيل حياته اليومية.
هذه المبادرة تؤكد مرة أخرى أن الإنصات للمواطن ليس ترفًا سياسيًا، بل ركيزة أساسية لأي تنمية ترابية عادلة وشاملة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد