هبة زووم – شيشاوة
في خطوة سياسية جريئة تعكس دينامية جديدة داخل الساحة المحلية، أعلنت الشابة مريم عمارة عزمها الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة لسنة 2026، ممثلةً للدائرة الانتخابية شيشاوة، الإقليم الذي تعتز بالانتماء إليه، وتؤمن بقدراته التنموية الكامنة وبحقّ ساكنته في التغيير والعدالة الاجتماعية.
عمارة، وهي من الوجوه النسائية الشابة التي برزت في الآونة الأخيرة بفضل تفاعلها الميداني وتواصلها القوي مع أبناء الإقليم، ترى في ترشحها ليس فقط محاولة للفوز بمقعد برلماني، بل مبادرة رمزية تحمل رسائل تحفيزية موجهة للشباب والنساء من أجل الانخراط الفعلي في الشأن العام، واسترجاع الثقة المفقودة في السياسة كمجال للتغيير لا كآلية لإعادة إنتاج الفشل.
وفي تدوينة قوية نشرتها على حسابها الرسمي، أعربت عمارة عن فخرها بقرار الترشح، مؤكدة أنه جاء بعد تفكير عميق واستجابة لعدد كبير من النداءات، خاصة من الشباب والشابات، الذين أعربوا عن تطلعهم لتمثيل نيابي يعبّر عن همومهم وآمالهم، ويكسر نمطية الخطاب السياسي الذي أفرغ المؤسسات من مضمونها وأفقد الناخبين الثقة في النخبة.
وقالت عمارة: “صوتٌ لا يُفرّق بين الفئات، ولا يتردد في قول الحقيقة، ولا يسعى وراء مصالح شخصية، بل يعمل بضمير حيّ من أجل الجميع.”، مؤكدة أن مشروعها السياسي نابع من شعور بالمسؤولية تجاه الواقع المتأزم للإقليم، وما يعيشه من تأخر تنموي واضح على مستوى البنية التحتية، والتشغيل، والتعليم، والصحة.
هذا، وقد أكدت عدد من الفعاليات المدنية بإقليم شيشاوة أن دخول مريم عمارة المعترك الانتخابي يمثل إعادة تشكيل لمفهوم التمثيل السياسي محليًا، حيث تراهن على حضور نسوي قويّ، يُنصت وينقل نبض الشارع، بعيدًا عن الوجوه التقليدية التي فشلت في بناء قنوات تواصل حقيقية مع المواطنات والمواطنين.
وتحرص عمارة على أن يكون ترشحها من داخل الواقع، لا من أبراج حزبية معزولة، واعدة بالكشف قريبًا عن برنامج انتخابي عملي، ينبني على تشخيص ميداني لاحتياجات الإقليم، ويرتكز على تقديم حلول واقعية في القطاعات الحيوية، مع منح الأولوية لدعم النساء، وتشغيل الشباب، والنهوض بالفئات الهشة.
يتوقع أن يُحدث ترشح عمارة دينامية جديدة داخل الدائرة الانتخابية شيشاوة، خاصة في ظلّ عطالة المشهد السياسي الحالي، وغياب وجوه سياسية قادرة على الترافع الجاد عن هموم الإقليم على المستوى المركزي.
وفي هذا السياق، يرى متتبعون أن دخول أسماء شابة وذات مشروع واضح مثل مريم عمارة قد يُعيد تشكيل موازين القوى، ويفرض نوعًا من التجديد المفروض على الأحزاب، في لحظة سياسية حسّاسة تتطلب ضخ دماء جديدة في شرايين المؤسسات.
وختمت عمارة رسالتها بالتأكيد على أن ثقة المواطنين ودعمهم هو المحرك الأساسي لهذه المغامرة السياسية، معتبرة أن التغيير لا يتم بمرشح واحد، بل بإرادة جماعية ترفض الجمود وتؤمن أن بناء المستقبل يبدأ من صناديق الاقتراع، ويمرّ عبر الاختيار الواعي لمن يمثل تطلعات الساكنة في التشريع والرقابة والاقتراح.
وفي انتظار الكشف عن تفاصيل برنامجها الانتخابي، تبقى مبادرة الشابة مريم عمارة واحدة من أبرز مفاجآت الاستحقاقات المقبلة في شيشاوة، ومحط أنظار المتابعين لمسار تجديد النخبة السياسية في المغرب.
تعليقات الزوار