برلمانية تحذر من استغلال معطيات وكالة الدعم الاجتماعي في الحملات الانتخابية وتطرح سؤالاً محرجاً على أخنوش

هبة زووم – محمد خطاري
وجّهت البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حذرت فيه مما اعتبرته “تخوفات مشروعة” من احتمال استغلال المعطيات الحساسة التي تحتفظ بها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي لأغراض انتخابية، في ظل العلاقة المهنية السابقة بين رئيس الحكومة ومديرة الوكالة.
وأشارت التامني، في سؤالها الذي اطلع عليه موقعنا، إلى أن القانون 59.23، المؤطر لعمل الوكالة والذي صادق عليه البرلمان قبل سنتين، يمنح المؤسسة صلاحيات واسعة تشمل الوصول إلى البيانات الشخصية للمواطنين المستفيدين من برامج الدعم المباشر، وهو ما يستدعي، بحسبها، ضمان أقصى درجات الحياد والشفافية.
وتساءلت النائبة اليسارية عن مدى استقلالية الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن “الأجندات السياسية”، مشيرة إلى “غياب آليات رقابة مستقلة” من شأنها طمأنة الرأي العام بخصوص نزاهة استعمال المعطيات التي بحوزة هذه المؤسسة الحكومية.
وأثارت التامني في هذا السياق العلاقة السابقة بين رئيس الحكومة ومديرة الوكالة، التي سبق لها أن شغلت مناصب عليا في الهولدينغ الذي يرأسه أخنوش، معتبرة أن هذا المعطى “يطرح إشكالات سياسية وأخلاقية تتطلب توضيحاً من طرف رئيس الحكومة”.
كما نبّهت البرلمانية إلى ما وصفته بـ”سوابق مثيرة للقلق”، في إشارة إلى قيام أحزاب الأغلبية خلال الانتخابات الماضية بإرسال رسائل نصية ترويجية إلى أرقام هواتف مواطنين دون علمهم أو موافقتهم، مستغلة بذلك معطيات ذات طابع شخصي.
وطالبت التامني، في ختام سؤالها، رئيس الحكومة بالكشف عن “الإجراءات الملموسة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان عدم توظيف بيانات وكالة الدعم الاجتماعي في الحملات الانتخابية المقبلة، وصون الحقوق الرقمية للمواطنين”.
وتُعد الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي من أبرز الآليات الحكومية الجديدة التي تضطلع بمهمة تنفيذ سياسة الدعم المباشر، ما يجعل مسألة استقلاليتها ونزاهة تدبيرها للمعطيات موضوعاً بالغ الحساسية، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية والجماعية المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد