نقابة العدل تحتج وتتهم الوزير بـ”الحظر النقابي القطاعي” وتطالب بإصلاحات جذرية

هبة زووم – محمد خطاري
دخلت النقابة الوطنية للعدل، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على خط التصعيد مجددا، معلنة مشاركتها في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها الجمعية المغربية لحماية المال العام أمام البرلمان، ومقررةً في الوقت نفسه تنظيم وقفة احتجاجية لأعضاء مجلسها الوطني يوم 4 يوليوز 2025، أمام مقر وزارة العدل بالرباط.
خطوة النقابة تأتي وسط ما وصفته بتعنت الوزارة وتجاهلها المتكرر للمطالب العادلة لهيئة كتابة الضبط، حيث عبرت في بلاغ رسمي عن استغرابها من تأخير تنظيم عمليات الانتقاء للتعيين في مناصب المسؤولية بالمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية، رغم الإعلان عنها منذ 23 نونبر 2022 و30 أكتوبر 2023. تأخير اعتبرته النقابة “غير مبرر” و”ضربًا لمصداقية مؤسسات التدبير داخل قطاع العدل”.
ووجهت النقابة اتهامات ثقيلة لوزير العدل، معتبرة أن عدم دعوة النقابة الأكثر تمثيلية إلى جلسة الحوار القطاعي المنعقدة بتاريخ 27 ماي 2025 يشكل “قرارًا سياسيًا بحظر النقابة الوطنية للعدل على مستوى القطاع”، مضيفة أن هذا السلوك “خارج عن القانون والتاريخ”، في تحدٍّ واضح لمبادئ الدستور، و”إشارة خطيرة على التضييق الممنهج ضد التنظيمات المستقلة وذات المواقف الصريحة”.
من جانب آخر، جددت النقابة تشبثها باستكمال الحوار القطاعي حول تعديل النظام الأساسي، مطالبة بإحداث درجة جديدة في كل إطار من أطر هيئة كتابة الضبط، رفع نسبة الترقية إلى 40%، خفض سنوات الأقدمية المطلوبة للترقية بالاختيار إلى 8 سنوات، خفض شرط اجتياز امتحان الكفاءة المهنية إلى 4 سنوات، وإقرار تعويض عن البذلة الرسمية للعاملين في القطاع.
وفي الوقت الذي يمر فيه قطاع العدل بمرحلة دقيقة، تتزايد فيه الأصوات المطالبة بتحسين ظروف اشتغال هيئة كتابة الضبط، والتي تعد العمود الفقري للإدارة القضائية، يرى متتبعون أن تجاهل هذه المطالب المشروعة من طرف وزارة العدل لا يخدم المصلحة العامة، بل يفتح الباب أمام المزيد من الاحتقان والشلل المحتمل في المحاكم.
ويُنتظر أن تسفر الوقفة المقررة أمام البرلمان، بمشاركة جمعيات مدنية ونقابات متعددة، عن مواقف قوية ضد الفساد وهدر المال العام داخل المؤسسات، في حين يُرتقب أن تشكل الوقفة النقابية يوم 4 يوليوز منعطفًا جديدًا في المواجهة المفتوحة بين النقابة الوطنية للعدل ووزارة العدل، ما لم تبادر هذه الأخيرة إلى احتواء التوتر عبر حوار فعلي وشامل يعيد الثقة إلى طاولة التفاوض.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد