هبة زووم – آسفي
في تطور ميداني يُعد ثمرة مسار طويل من التنسيق والمواكبة، نجحت جماعة أهل سيدي بوزيد بإقليم آسفي في تحديد وعائها العقاري بشكل نهائي وناجح، وذلك خلال عملية أشرفت عليها لجنة مختلطة مكونة من قائد المنطقة والنائب السلالي عبد الجليل بن أعزة، بمشاركة مختلف المصالح الإدارية والأمنية المتدخلة في هذا الملف.
العملية، التي جرت يومي الثلاثاء وصباح الأربعاء، مرّت في أجواء وصفت بـالسلسة والشفافة، ولم تُسجَّل خلالها أية عراقيل أو اعتراضات، وهو ما يعكس حجم الانخراط والتفاهم بين ذوي الحقوق من جهة، ومؤسسات الدولة من جهة أخرى، في تدبير أحد أكثر الملفات العقارية حساسية بالمنطقة.
تحديد الوعاء العقاري للجماعة السلالية ليس مجرّد خطوة إدارية روتينية، بل هو أساس قانوني وتنظيمي لأي عملية تثمين أو استثمار لاحق، سواء تعلق الأمر بتمليك الأراضي لذوي الحقوق، أو إدماجها في مشاريع تنموية مهيكلة، وفق التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على دور الأراضي الجماعية في تحقيق التنمية البشرية والاجتماعية، خصوصًا في المجالات شبه الحضرية التي تعرف ضغطًا عمرانيا متزايدًا.
ويُنظر إلى هذا الإنجاز كمؤشر على نضج التجربة التدبيرية للنائب السلالي عبد الجليل بن أعزة، الذي يقود هذه المرحلة بكثير من التوازن بين حماية الحقوق الجماعية ومواكبة الإكراهات القانونية والإدارية المرتبطة بالأملاك السلالية.
وتزامن هذا العمل الميداني مع انعقاد الاجتماع السنوي للجماعة السلالية، يوم الأحد 22 يونيو 2025، بـنادي الصيادلة بكورنيش سيدي بوزيد بمدينة آسفي، تحت شعار: “الأراضي السلالية رافعة قوية للتنمية البشرية والاجتماعية”.
الاجتماع الذي حضره عدد كبير من ذوي الحقوق، وممثل عن السلطة المحلية، جاء ضمن الدينامية الوطنية الواسعة التي أطلقها المغرب بشأن تمليك وتثمين الأراضي السلالية، تفعيلاً للتوجيهات الملكية السامية، التي تعتبر هذه الأراضي رافعة استراتيجية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في المناطق ذات الامتداد الحضري المتسارع.
وقد اختتم الاجتماع بتجديد الثقة بالإجماع في عبد الجليل بن أعزة، وتزكيته لفترة انتدابية جديدة، تقديرًا لدوره في حماية مصالح الجماعة وتعزيز الحكامة في تدبير ملفها العقاري.
تعليقات الزوار