محمد الشرقاوي يخرج عن صمته: لا نية للترشح ومصلحة اتحاد طنجة فوق كل اعتبار
هبة زووم – جمال البقالي
في خضم ما يشبه حالة غليان داخل محيط نادي اتحاد طنجة لكرة القدم، خرج الرئيس السابق للفريق، محمد الشرقاوي، عن صمته، مفندًا بشكل قاطع كل الأخبار المتداولة بشأن نيته العودة لرئاسة الفريق من خلال الإعداد لعقد جمع عام استثنائي للإطاحة بالرئيس الحالي نصر الله كرطيط.
وجاء ذلك في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أوضح فيها الشرقاوي أن الأخبار المتداولة لا تعدو أن تكون “مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة”، واصفًا إياها بـ”اللغط المفتعل” ومحاولة من بعض الأطراف لخلط الأوراق وإقحامه في معركة لا علاقة له بها.
الشرقاوي استهل تصريحه بالتأكيد على أن قانون الجمعية الرياضية لنادي اتحاد طنجة يحدد بدقة شروط الانخراط، وأن الاحتكام للقضاء في حال حدوث أي خلاف هو تعبير عن دولة الحق والمؤسسات، وذلك في إشارة إلى الأحكام القضائية الصادرة مؤخرًا لفائدة منخرطين يعتبرون أنفسهم تعرضوا للإقصاء من لوائح الجمعية العامة.
وأوضح أن البعض حاول استغلال هذه الأحكام لإقحامه في “مخطط وهمي” لتحضير جمع عام استثنائي، من أجل إزاحة المكتب الحالي، مشددًا على أن لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بهذه الخطوة.
وبشكل حاسم، أعلن محمد الشرقاوي أنه لن يترشح لأي مسؤولية داخل نادي اتحاد طنجة، معتبرًا أن “الإصرار على الزج باسمه في الصراعات الداخلية هدفه التشويش والضغط على المكتب الحالي”.
وأضاف: “لقد غادرت التسيير بقناعة ومسؤولية، ولن أسمح لنفسي بالعودة إلى نقاشات تُفقد الفريق استقراره، وأتمنى النجاح الكامل للسيد نصر الله كرطيط ومكتبه المسير في مهمتهم”.
الشرقاوي دعا إلى ضرورة تمكين المكتب الحالي من استكمال ولايته القانونية وتقديم حصيلته عند نهاية المدة، مضيفًا أن “تسيير نادٍ بحجم اتحاد طنجة يتطلب بيئة مستقرة وظروفًا مواتية بعيدة عن الصراعات الهامشية”.
وفي ختام تدوينته، وجه الشرقاوي دعوة مفتوحة لكل الفاعلين في محيط النادي، داعيًا إلى تغليب مصلحة الفريق على الحسابات الشخصية، والابتعاد عن الإشاعات التي تستهدف استقرار النادي.
وقال بنبرة صريحة: “اتقوا الله في فريق المدينة… فليظل اتحاد طنجة فريقًا عتيدًا شامخًا كما كان بفضل تضحيات جماهيره، ومسيريه، ولاعبيه، وأطره”.
تصريحات الشرقاوي تأتي في مرحلة حساسة يعيشها النادي، تزامنًا مع تراجع الأداء وتزايد الانتقادات الموجهة للمكتب الحالي. كما تعكس حجم التجاذبات داخل البيت الطنجي، وتطرح تساؤلات حول مستقبل الاستقرار المؤسساتي للنادي في ظل حديث عن منخرطين غاضبين، وملفات لا تزال قيد التداول القضائي.
ويبقى الرهان الأساسي، بحسب المتتبعين، هو الحفاظ على وحدة الصف داخل مكونات النادي وتفادي الدخول في دوامة صراعات شخصية، خاصة وأن الفريق مقبل على تحديات رياضية وإدارية حاسمة.