زاكورة: وفاة شاب بلسعة “كوبرا” بضواحي النقوب تكشف غياب الأمصال وتهرب المسؤولين

هبة زووم – زاكورة
شهد دوار إغازون نملاس ضواحي مركز النقوب، التابعة ترابيا لإقليم زاكورة، السبت 5 يوليوز 2025، فاجعة إنسانية جديدة بعدما لفظ شاب في مقتبل العمر، يُدعى (ل.أ)، أنفاسه الأخيرة إثر تعرضه للدغة أفعى سامة من نوع “كوبرا” أثناء مزاولته لعمله بأحد الحقول المجاورة لمنزله.
ووفقًا لمعطيات محلية، فقد كان الضحية قد توجه صباحًا إلى سوق النقوب، قبل أن يعود إلى قريته لسقي بساتين الحناء، ليتعرض هناك لهجوم مباغت من الأفعى القاتلة.
وقد تم نقله بشكل مستعجل إلى المستشفى، غير أن غياب الأمصال المضادة للدغات الأفاعي سرّع من وفاته، في مشهد مأساوي يتكرر سنويًا في مناطق الجنوب الشرقي.
وتُعد هذه الحادثة حلقة جديدة من سلسلة المآسي التي تشهدها جهة درعة تافيلالت خلال فصل الصيف، حيث تتزايد حوادث لدغات الأفاعي والعقارب في ظل الارتفاع الحاد لدرجات الحرارة، وسط استمرار غياب أمصال الإنقاذ عن أغلب المراكز الصحية بالمنطقة.
في هذا السياق، يحمّل عدد من الفاعلين المحليين المسؤولية للمديرية الجهوية للصحة التي فشلت، حسب تعبيرهم، في التفاعل الجدي مع هذه الإشكالية المتكررة.
كما عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم مما وصفوه بـ”الغياب الممنهج” لمدير الصحة الجهوية، الذي يُفضل – بحسب مصادر – التنقل الأسبوعي لزيارة أسرته بدل الإشراف على وضع خطط استعجالية لوقف هذه “المقتلة الصامتة”.
ورغم توصيات سابقة من وزارة الصحة بضرورة توفير الأمصال والرفع من جاهزية المراكز الطبية بالمناطق الوعرة، إلا أن الواقع يكشف هشاشة التدخلات الرسمية وترك المواطن يواجه مصيره في عزلة جغرافية ومناخية قاتلة.
الحادث يفتح مجددًا باب النقاش حول مسؤولية الدولة في حماية أرواح المواطنين بالمناطق المهمشة، وحول ضرورة تفعيل العدالة المجالية في توزيع التجهيزات والأطر الطبية، خاصة في مناطق تُعد من بين الأكثر هشاشة في البلاد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد