اليوسفية: نداءات ملحّة في اجتماع جهوي بمراكش لإنقاذ ما تبقى من القطاع الفلاحي

هبة زووم – ياسير الغرابي
في ظل تداعيات الجفاف المتتالي الذي أنهك القطاع الفلاحي بإقليم اليوسفية، أطلق عدد من الفاعلين الفلاحيين نداءات استغاثة خلال اجتماع موسّع عقد بمقر المديرية الجهوية للفلاحة بمراكش، حضره رئيس الغرفة الجهوية للفلاحة والمدير الجهوي، إلى جانب نائب رئيس الغرفة الفلاحية عن إقليم اليوسفية، السيد عزيز البهي.
وقد شكّل هذا اللقاء مناسبة لطرح أهم المشاكل البنيوية والطارئة التي يعيشها الفلاحون بالإقليم، خاصة الصغار منهم، الذين أصبحوا حسب المتدخلين “في وضع كارثي يُنذر بالهجرة الجماعية من البادية إلى المدن”، بفعل انهيار الموسم الفلاحي وتراجع تربية الماشية، المورد الأساسي لأغلب الأسر القروية.
وأشار النائب الإقليمي إلى أن ضعف تفعيل البرامج الاستعجالية التي سبق أن أعلنتها الدولة لدعم الفلاحين، يزيد من تفاقم الأزمة، داعيًا إلى الإسراع بتوفير الأعلاف والدعم المالي والتجهيزات الأساسية لتفادي كارثة اجتماعية واقتصادية بالمنطقة.
ومن بين المطالب العاجلة التي تم عرضها خلال الاجتماع: الرفع من الحصة المبرمجة من الدعم الفلاحي للإقليم، تحيين لوائح المستفيدين والتحقق من مدى استحقاقهم، بالتنسيق مع السلطات المحلية لضمان العدالة والشفافية، ومحاربة حفر الآبار العشوائية التي تهدد ما تبقى من الفرشة المائية، التي تضررت بشكل بالغ نتيجة الاستنزاف غير المراقب.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تتصاعد فيه الأصوات محليًا ووطنيا من أجل نهج سياسة فلاحية عادلة ومنصفة، تستند إلى مقاربة تشاركية وتستحضر التحولات المناخية الخطيرة التي تضرب المغرب، لاسيما في الأقاليم الفقيرة التي يعتمد اقتصادها على الفلاحة بشكل شبه كلي.
وفي انتظار تفعيل مخرجات هذا الاجتماع، يبقى الأمل معقودًا على الإرادة السياسية والالتقائية بين المتدخلين من أجل إنقاذ فلاحة اليوسفية من السقوط الحرّ، ودعم الفلاحين لمواصلة ارتباطهم بالأرض والقرى في مواجهة الجفاف والهشاشة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد