الرباط.. “البيجيدي” يحمّل أغلبية مقاطعة حسان مسؤولية العبث ويستنكر “تحوير النقاش لخدمة أجندات انتخابية”
هبة زووم – الرباط
في موقف يعكس تصاعد التوتر داخل مجلس مقاطعة حسان، عبّر فريق العدالة والتنمية عن قلقه العميق إزاء الأوضاع التي آلت إليها المؤسسة المنتخبة، على خلفية ما شهدته الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية الأخيرة من فوضى وملاسنات، في وقت كان يُفترض فيه أن تُخصص الجلسة للدراسة والتصويت على حساب النفقات من المبالغ المرصودة برسم السنة المالية 2026.
وفي بلاغ ناري عممه للرأي العام، ندد الفريق بما وصفه بـ”تحويل قاعة الجلسات إلى ساحة للفوضى والصراخ بدل النقاش الجاد حول قضايا الساكنة”، محمّلاً المسؤولية الكاملة للأغلبية المسيرة التي انبثقت عن استحقاقات 8 شتنبر 2021، مع انتقاد واضح لما أسماه بـ”الحياد السلبي” لسلطة المراقبة الإدارية.
ولم يتوقف موقف “البيجيدي” عند انتقاد الفوضى داخل الجلسة، بل ذهب إلى أبعد من ذلك باتهام عناصر من خارج المجلس بـ”إثارة البلبلة وقطع أشغال الدورة بشكل متكرر”، معتبرا ذلك “خرقا سافرا للنظام الداخلي وضربا لاستقلالية المؤسسة المنتخبة”.
كما أعرب الفريق عن استيائه من “التعامل الانتقائي وغير المتوازن لرئاسة المجلس”، متهما إياها بتجاهل الفوضى ومقاطعة مداخلات عدد من الأعضاء المنتخبين، ما يشكل بحسب البيان “مسًّا بحرية التعبير وتقويضا لمبدأ التعددية داخل المجلس”.
وحول مضمون مشروع النفقات الذي جرى التصويت عليه، عبر فريق العدالة والتنمية عن “تحفظه العميق”، معتبرًا أن الوثيقة المالية “تفتقر للوضوح السياسي وتهدف بشكل غير مباشر إلى تمويل حملة انتخابية مبكرة”.
وتساءل الفريق عن “مدى أولوية هذه النفقات بالنسبة للساكنة”، في ظل ما وصفه بـ”تغليب المكاسب السياسية الضيقة على حساب المشاريع التنموية والاجتماعية”، مشيرًا إلى أن الميزانية أغفلت القطاعات الحيوية كالبنية التحتية والدعم الاجتماعي والاقتصادي المباشر للمواطنين.
وفي ختام بلاغه، دعا فريق المصباح كافة مكونات المجلس إلى “تحمل مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية”، مناشدًا إياهم “العودة إلى النقاش المؤسساتي الرصين المبني على احترام القانون والرأي الآخر”، ومؤكدًا أن “السياسة الحقيقية تُبنى بالحوار لا بالصراخ أو الاستقواء بعناصر خارجية”.
كما وجه نداءً صريحًا إلى مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين والإعلاميين، للوقوف على ما جرى داخل مجلس مقاطعة حسان، والمساهمة في “حماية التجربة الديمقراطية المحلية من كل أشكال العبث والانحراف”.