عبد الحفيظ اليونسي
المتابع يمكن الخروج بخلاصات كثيرة حسب زاوية النظر ومبتغى التحليل واهداف الاستنتاج وهو تمرين ديمقراطي في النقاش العمومي مهم جدا يتيحه هذا الفضاء العام الافتراضي بعد ان تم تسييج وسائل الاعلام التقليدية العمومبة والخصوصية التي اصبحت لها وظيفة وحيدة هي معارضة المعارضة سواء السياسية او المدنية وهو إعلام متسول للمال حيث اصبحت مظاهر الثراء واضحة للعيان يصبح معه الإعلامي مناضل ومقاتل لضمان استمرار الأعطيات.
اذن هو تفاعل يمنح فرصة لمتخذ القرار والفاعل الرسمي وغير الرسمي لترتيب الخلاصات إما صدقا ووطنية وفعل على الارض لتحقيق المطالب او تجاهلا بكلمة مغربية دارجة وجامعة تختزن كما هائلا من الاحتقار والسلطوية ” اش غادي يوقع كاع” نموذج تدبير احتجاجات الحسيمة وجرادة وزاكورة براديغم ناجح وناجع ولسان حالهم يقول اتركوا نصائحكم لانفسكم الدولة “قادة بشغالها” وكل المؤشرات تسعفنا من حيث ان الاستقرار معطى متحصل نتيجة هذا البراديغم التدبيري بعيدا عن السياسة والانتخابات.
خلاصتان لهما علاقة بما سبق:
– نموذج رجل السلطة بالمغرب يحتاج إلى اعادة نظر وإصلاح تدريجي. العمال لهم دور محوري في الفعل العمومي الترابي يكفي ان نقول انهم أغنى شخصيات بالإقليم هم امرون بالصرف لصندوقين مهمين :١صندوق التنمية البشرية ٢وصندوق التنمية والمناطق الجبلية، إضافة إلى ترسانة من القوانين والنصوص التنظيمية وثقافة مجتمعية متجذرة في تقدير هذه المؤسسة اما احتراما او خوفا.
فبقدر اهمية هذه المؤسسة في بنية الحكم في المغرب فإنه ثمة مؤشرات عديدة تدل انها تحولت احياناً كثيرة إلى عائق لتحقيق التنمية، ففائض السلطة ومركزية التوجهات العامة والتدخل في ترتيب المشهد السياسي الترابي ستفرز دائما سياسة عمومية ترابية مشوهة فيها كثيرا من الجهد لتحقيق توازنات معينة أفرزت في نهاية المطاف هذا المغرب الذي نعيشه الان وغدا.
– من مطالب ساكنة ايت بوكماز تعيين طبيب بمنطقتهم، هذا المطلب بالذات تتحمل الدولة والمجتمع مسؤلية عدم تحقيقه.
الدولة خصوصا وزراة الصحة التي شهدت تحولا قانونيا خطيرا يتجه بالقطاع نحو مزيد من الخوصصة، حيث اصبحت الجماعات الترابية تمارس اختصاصاً منقولا وكانّه اختصاص ذاتي او مشترك من خلال اضطرارها إلى التعاقد مع الأطباء اما مباشرة او عن طريق تأسيس جمعيات على مستوى الأقاليم تكون مشرفة على هذا التعاقد.
لكن لنتوقف ونطرح الموضوع من زاوية المجتمع السنا جميعا مسؤولون عن طغيان هذه الأنانية القاتلة في التعامل مع الآخرين، حيث مصلحتنا الشخصية فوق كل اعتبار تصير معه التضحية والمصلحة الوطنية كلام في كلام.
اليس من الأنانية حرص الأطباء والممرضين وهم في بداية مشوارهم المهني التعيين في المركز، الناس إذا تركوا لأمرهم فهم حريصون على مصلحتهم الخاصة لكن يمكن للدولة إقرار تدابير لتحفيز/لاجبار للعمل خدمة لهؤلاء المواطنات والمواطنين وقياما بالواجب.
تعليقات الزوار