عمالة المضيق الفنيدق تغرق في الركود ومطالب برحيل العامل ياسين جاري وسط تذمر شعبي

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تعيش عمالة المضيق الفنيدق وضعًا تنمويًا مأزومًا يثير استياء ساكنة المنطقة، وسط تنامي الأصوات المطالبة برحيل عامل الإقليم ياسين جاري، على خلفية ما تصفه فعاليات محلية بـ”الجمود المؤسساتي والإخفاق في تحريك عجلة التنمية”، و”استمرار تعثر المشاريع رغم الحاجة الملحة للإقلاع التنموي”.
ففي الوقت الذي تعوّل فيه الساكنة على مشاريع ترابية كفيلة بتحسين مؤشرات العيش، ظل واقع الحال يراوح مكانه، حيث تحوّلت بعض الأوراش المعلنة إلى مجرد حبر على ورق، في حين تم “تهجير” ملتقيات ثقافية ومهرجانات فنية نحو مدن مجاورة، ما خلق شعورًا بالغبن وطرح تساؤلات حول خلفيات هذا التهميش المتزايد.
وتطرح مكونات من المجتمع المحلي علامات استفهام حول “الصمت الغريب” للنخب المنتخبة والأعيان والمثقفين وعموم الفاعلين داخل العمالة، متسائلين عن موقعهم من “مؤامرة محو ملامح التحضر عن المنطقة”، والتي كانت في ما مضى إحدى واجهات السياحة والتنمية بالشمال.
الانتقادات الموجهة للمسؤول الترابي الأول بالإقليم لا تتعلق فقط ببطء الأوراش، بل تتعداها إلى “غياب رؤية واضحة” لمواجهة التحديات البنيوية، في ظل ما يصفه متتبعون بـ”غياب الإرادة أو ضعفها”، و”عدم القدرة على اتخاذ قرارات جذرية تهم ملفات شائكة كالتهيئة، والشغل، والأنشطة الاقتصادية البديلة”.
وترى جهات محلية أن عامل الإقليم، ياسين جاري، فشل في كسب رهان التفاعل مع انتظارات الساكنة، سواء من خلال الانصات النشط أو التدخل الفعلي لتسريع وتيرة التنمية، وهو ما انعكس، بحسبها، على مشهد عام تطبعه الرداءة، ويطغى فيه التذمر على الأمل.
وفي ظل غياب تواصل فعال مع الرأي العام، وتنامي الشعور بأن الزمن التنموي للمنطقة يتبدد في غياب حقيقي للمحاسبة السياسية والإدارية، تعالت المطالب من جديد بضرورة التغيير على رأس هرم العمالة، باعتبار أن “أول خطوة لإعادة بناء الثقة هي رحيل المسؤولين الذين فقدوا الصلة بالواقع، وعجزوا عن تحريك عجلة الإنقاذ”.
فهل يتحرك صناع القرار لإعادة ترتيب البيت الداخلي لعمالة المضيق الفنيدق، أم أن الوضع سيستمر في الانحدار، إلى أن يفقد الإقليم ما تبقى من مقوماته التنموية والرمزية؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد