هبة زووم – حسن لعشير
يمثل الرئيس السابق لجماعة الفنيدق، والنائب البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، محمد قروق، أمام العدالة، على خلفية توقيعه رخصة انفرادية تتعلق بفتح محل لغسل وصيانة السيارات، في ملف أثار جدلاً واسعاً على المستوى المحلي.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذه الرخصة تخص محلاً يوجد بحي سيراميكا، وتعود ملكيته إلى ورثة، حيث تم منح الترخيص دون موافقتهم، ما أثار موجة من الاحتجاجات والتساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لهذا النوع من التراخيص.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة أن باشا مدينة الفنيدق وجّه مراسلة إلى عامل إقليم المضيق-الفنيدق، أكد فيها عدم قانونية الرخصة، مشيراً إلى غياب اللجنة المختصة التي يفترض أن تقوم بمعاينة المشروع قبل الترخيص له، وهو ما اعتُبر خرقاً واضحاً للإجراءات المعمول بها.
كما تشير المعطيات إلى أن عدداً من المتضررين قرروا مراسلة وسيط المملكة مجدداً، للمطالبة بتوضيحات حول قانونية منح ترخيص داخل ملكية مشتركة دون موافقة جميع الملاك، إلى جانب التساؤل عن أسباب عدم سحب الرخصة، رغم تأكيد وزارة الداخلية المغربية، في مراسلة رسمية، عدم قانونيتها.
وأكدت المصادر ذاتها أن المحل المعني يواصل نشاطه بشكل عادي، رغم الشكايات المتكررة وزيارات اللجان، وهو ما تسبب – حسب إفادات السكان – في أضرار مباشرة على الساكنة المجاورة، بسبب الضجيج المستمر والفوضى اليومية.
وفي هذا الإطار، أفاد بعض المتضررين أنهم اضطروا إلى بيع شققهم ومغادرة الحي، نتيجة ما وصفوه بمعاناة طويلة الأمد، في ظل غياب حل نهائي لهذا الملف، واستمرار استغلال الرخصة المثيرة للجدل.
ويرى فاعلون جمعويون أن القضية مرشحة لمزيد من التطورات خلال الفترة المقبلة، في ظل إصرار المتضررين على مواصلة المساطر القانونية، خاصة بعد تقارير صادرة عن السلطات المحلية تشير إلى وجود خروقات في مسار منح الرخصة.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، المنصوص عليه في دستور 2011، في ما يتعلق بتدبير الشأن المحلي واحترام القوانين المنظمة لمنح التراخيص.
تعليقات الزوار