جامعة غميمط تُصعّد: كفى من العبث… ولن نصمت أمام تفكيك المدرسة العمومية

هبة زووم – الرباط
في موقف تصعيدي جديد، عبّر المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي عن استيائه العميق من ما وصفه بـ”التردي الخطير الذي تعرفه المنظومة التعليمية” و”التخلي الممنهج للدولة عن أدوارها الاجتماعية”، مؤكداً أنه لن يتوانى في الدفاع عن كرامة نساء ورجال التعليم، وصون المدرسة العمومية من التفكيك والتفويت.
وفي بلاغ صادر عقب اجتماعه المنعقد يوم 28 يوليوز 2025، حذر المكتب الوطني للجامعة من استمرار الحكومة ووزارة التربية الوطنية في سياسة التسويف والمماطلة، والتنصل من تنفيذ الاتفاقات الموقعة، وعلى رأسها ملف النظام الأساسي الجديد، معتبرًا أن هذا السلوك يزيد من منسوب الاحتقان داخل القطاع، ويفرغ الحوار الاجتماعي من محتواه.
تنديد بالوضع الإقليمي وتخوفات من “خصخصة تربوية ممنهجة”
وتوقف البلاغ عند السياق الإقليمي والدولي المتأزم، مستنكراً “العدوان الصهيوأمريكي الإمبريالي على الشعب الفلسطيني”، ومعتبراً أن “الصمت الدولي وتواطؤ بعض الأنظمة يؤكد زيف الشعارات الأممية المتعلقة بحقوق الإنسان”.
أما على الصعيد الوطني، فقد حذر المكتب الوطني من ما اعتبره “هجوماً ممنهجاً على المدرسة العمومية، وتفكيكًا تدريجيًا لمجانيتها وشموليتها”، في ظل تعميم برامج ذات توجه نيوليبرالي كـ”مدارس الريادة”، و”تفويض الوظائف الاجتماعية للجماعات الترابية”، ما يهدد، وفق البلاغ، جوهر الحق في التعليم العادل والمتكافئ.
مطالب واضحة وإجراءات نضالية مرتقبة
وأكدت الجامعة الوطنية للتعليم رفضها القاطع “لكل التعيينات المشبوهة والمبنية على الولاءات والقرابة”، كما طالبت بـ:
– الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وتخفيف العبء الضريبي على دخل الشغيلة.
– العدالة في الترقية وتغيير الإطار، وإلغاء الشروط التعجيزية.
– تسوية ملفات الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، والدكاترة المعطلين، والمساعدين التقنيين.
– مراجعة عميقة للمنظومة الإصلاحية الحالية، وضمان جودة التعليم العمومي.
– إلغاء العقوبات التأديبية الجائرة، وإطلاق سراح المعتقلين النقابيين والسياسيين.
كما جددت الجامعة دعوتها لكافة النقابات إلى توحيد الصفوف وتفعيل النضال الوحدوي، مع تأكيدها على مواصلة التعبئة والتواصل مع القواعد استعدادًا لخوض “أشكال احتجاجية تصعيدية سيتم الإعلان عنها لاحقًا”.
التعليم العمومي في خطر.. والكرة في ملعب الحكومة
واعتبر المكتب الوطني أن الحكومة مطالبة اليوم بـ”وقف نزيف التراجعات”، والقطع مع السياسات التي تستهدف المدرسة العمومية وتفرغها من مضمونها الاجتماعي والوطني، مؤكدًا أن الجامعة الوطنية للتعليم ستظل إطارًا صامدًا في الدفاع عن الحقوق والمكتسبات، ولن تنكسر أمام محاولات الإخضاع أو التبخيس.
وختمت الجامعة بلاغها بدعوة كل القوى الحية إلى “الالتفاف حول معركة الدفاع عن التعليم العمومي”، باعتباره رأس مال البلاد ورهانها الحقيقي نحو التنمية والعدالة الاجتماعية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد