هبة زووم – عبدالعالي حسون
في خطوة تؤكد استمرارية مشروعه الرياضي الطموح، أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني رسميًا عن تمديد عقد مهاجمه التشيكي باتريك شيك حتى 30 يونيو 2030، ليُصبح واحدًا من الأعمدة الأساسية في خطط النادي طويلة الأمد، سواء على المستوى المحلي أو الأوروبي.
وكان عقد شيك، الذي انضم إلى ليفركوزن في صيف 2020، يمتد حتى صيف 2027، غير أن الأداء المميز الذي قدمه منذ قدومه، دفع إدارة النادي إلى تأمين استمراريته لثلاث سنوات إضافية، في خطوة تعكس ثقة كبيرة في قيمته الفنية ودوره المستقبلي.
وفي معرض تعليقه على الصفقة، عبّر سيمون رولفز، المدير الرياضي لليفركوزن، عن ارتياحه لهذا التمديد، واصفًا شيك بأنه “أحد أفضل المهاجمين في أوروبا”، مضيفًا: “لم ننجح فقط في الحفاظ على لاعب هدّاف، بل ضمنا أيضًا عنصرًا محوريًا في مشروعنا الرياضي المقبل. باتريك يمتلك جودة عالية، ومعدلًا تهديفيًا ثابتًا، وخبرة دولية ستُسهم في تطور واستقرار الفريق”.
هذا التمديد يأتي في وقت خاص للنادي، الذي أنهى الموسم الماضي في وصافة الدوري الألماني، ويستعد للمنافسة في دوري أبطال أوروبا، ما يجعل الحفاظ على لاعبين بحجم شيك ضرورة لضمان التوازن والاستمرارية.
من جانبه، أعرب المهاجم التشيكي عن سعادته الكبيرة بالاستمرار في صفوف ليفركوزن، مؤكدًا التزامه بمواصلة تسجيل الأهداف والمساهمة في إنجاح المشروع الرياضي الطموح. وقال في تصريحاته للموقع الرسمي للنادي: “هدفي هو أن أواصل تسجيل الأهداف، هذا ما أُجيده وما يجعلني سعيدًا. لكنني أطمح أيضًا لأن أكون عنصرًا مؤثرًا في بناء فريق قادر على التتويج بالألقاب. أنا مؤمن بأننا نسير في الطريق الصحيح، والمستقبل يحمل الكثير من التحديات والفرص”.
يُعد باتريك شيك أحد أبرز هدافي ليفركوزن في السنوات الأخيرة، حيث لفت الأنظار بشكل خاص خلال موسم 2021-2022 بتسجيله 24 هدفًا في البوندسليغا، ما جعله ينافس بقوة على لقب الهداف. ورغم تعرضه لبعض الإصابات التي قللت من مشاركاته، حافظ على معدل تهديفي قوي كلما تواجد في الملعب.
ويمتاز شيك بمزيج من الطول البدني واللمسة الفنية الحاسمة، كما يُعتبر مهاجمًا ذكيًا في التحرك داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى قدرته على التسجيل من مختلف الزوايا، ما يجعله من الأوراق الرابحة لأي مدرب.
ويمثل تمديد عقد شيك جزءًا من رؤية شاملة للنادي الذي بات يُنظر إليه كنموذج للنجاح الإداري والتقني في ألمانيا، بفضل الاستثمار في المواهب والحفاظ على التوازن المالي دون التفريط في النجوم، في وقت اختار فيه كثيرون من أندية “البوندسليغا” بيع أبرز لاعبيهم للنجاة من ضغط السوق.
تعليقات الزوار