تعثر مشروع استثماري كبير بالحسيمة يثير القلق ويطرح تساؤلات حول جدية التفعيل

اشهبار أشرف – الحسيمة
تشهد الأوساط المهنية والاقتصادية بإقليم الحسيمة حالة من القلق المتزايد، بسبب التعثر المستمر في تفعيل أهداف أحد المشاريع الاستثمارية الكبرى، الذي كان يُعوَّل عليه لدعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة.
فرغم مرور أكثر من عقد على انطلاق مرحلته الأولى، لا يزال المشروع بعيداً عن تحقيق المردودية المأمولة، في ظل بطء واضح في وتيرة الإنجاز وتراكم مؤشرات الفشل.
المعطيات الميدانية تكشف أن عدداً من المستفيدين من البقع الأرضية المخصصة للمشروع لم يباشروا أي أشغال بناء أو تجهيز، ولم يطلقوا أنشطة إنتاجية فعلية حتى الآن، ما خلق حالة من الجمود أثارت استياءً واسعاً لدى الساكنة والفاعلين المحليين.
هذا الوضع فاقمه غياب إجراءات صارمة للمتابعة والمراقبة، مما جعل المشروع يبدو وكأنه بلا توجيه أو محاسبة حقيقية.
تزداد المخاوف مع ظهور مؤشرات على احتمال انحراف المشروع نحو المضاربة العقارية، أو استغلاله في أشكال بعيدة عن أهدافه الإنتاجية الأصلية، في ظل توقعات بارتفاع قيمة العقارات مستقبلاً، وهو ما يتعارض مع روح دفاتر التحملات التي وُضعت لضمان جدية الاستثمار.
وكان عامل إقليم الحسيمة، حسن زيتوني، قد أعلن في اجتماع رسمي عن نيته اتخاذ إجراءات قانونية لاسترجاع البقع غير المستغلة، وهو الموقف ذاته الذي أبداه سلفه فريد شوراق، غير أن غياب التنفيذ الميداني لهذه الوعود أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى جدية الأطراف المعنية في الحسم بهذا الملف الحساس.
الوضع الحالي للمشروع لا يهدد فقط فرص التنمية المحلية، بل يبعث برسائل سلبية للمستثمرين المحتملين حول بيئة الاستثمار في المنطقة، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً وقرارات حازمة لتصحيح المسار، وضمان أن تعود هذه المشاريع بالنفع الحقيقي على الإقليم وساكنته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد