الحسيمة.. تراجع بريق مدينة ساحلية واعدة وسط مطالب بإصلاح عاجل

حسن غربي – الحسيمة
تشهد مدينة الحسيمة هذه السنة تراجعاً واضحاً في جاذبيتها السياحية، على الرغم من مؤهلاتها الطبيعية والبيئية الفريدة التي تجعلها من أجمل الوجهات الساحلية بالمغرب.
فالصورة التي طبعت مواسمها الصيفية السابقة، حيث كانت قبلة مفضلة للزوار المحليين والأجانب، تلاشت لتحل محلها ملامح ركود وإهمال ألقت بظلالها على المشهد السياحي بالمدينة.
ويعزو متتبعون هذا التراجع إلى غياب الصيانة والعناية بالبنية التحتية السياحية، وضعف تنظيم الشواطئ والفضاءات العمومية، إضافة إلى انتشار العشوائية والفوضى التي تسيء إلى صورة الحسيمة كوجهة واعدة.
وبينما تراهن مدن مغربية أخرى على تطوير مرافقها السياحية لتعزيز جاذبيتها، تبدو الحسيمة وكأنها تكتفي بمؤهلاتها الطبيعية دون استثمار فعلي في بنيتها الاستقبالية وخدماتها الأساسية.
المسؤولية، بحسب آراء الكثير من المواطنين والفاعلين المحليين، تقع بالدرجة الأولى على عاتق السلطات الإقليمية والمحلية التي لم تُبدِ، حسب قولهم، الجدية الكافية في التعاطي مع متطلبات مدينة سياحية من حجم الحسيمة.
فضعف الرؤية الاستراتيجية وغياب الصرامة في مراقبة تدبير المرافق العمومية أسهما في تفاقم الوضع، ما جعل السياحة في المنطقة تفقد جزءاً كبيراً من إشعاعها.
وتتعالى الأصوات مطالبة عامل الإقليم بالتدخل العاجل عبر إعادة النظر في أسلوب تدبير الشأن المحلي، وإحداث تغييرات ملموسة على مستوى المسؤولين الترابيين، قصد استعادة الثقة وإعادة الاعتبار للمدينة.
ورغم هذه التحديات، تبقى الحسيمة، بما تملكه من طبيعة خلابة وشواطئ بكر ومناخ متميز، مرشحة للعودة بقوة إلى خارطة السياحة الوطنية والدولية.
غير أن ذلك يظل مرهوناً بمدى قدرة السلطات على اتخاذ قرارات حازمة تضع السياحة في قلب الأولويات التنموية وتُخرج المدينة من دائرة التهميش إلى موقعها الطبيعي كوجهة سياحية رائدة في شمال المملكة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد