سيدي إفني: فضيحة مالية تكشف استغلال المال العام تحت غطاء مكافحة الحشرة القرمزية

هبة زووم – سيدي إفني
لاحديث اليوم بالمجالس الخاصة أو بمواقع التواصل الاجتماعي إلا عن الفضيحة الغير مسبوقة التي تفجرت بإقليم سيدي إفني، بعدما كشفت مصادر محلية وحقوقية أن عملية ما سُمّي بـ “قلع وردم ومعالجة الصبار المصاب بالحشرة القرمزية” كلفت ميزانية الدولة أكثر من مليار سنتيم، استفادت منها شركة مملوكة لأحد أعضاء حزب من الأغلبية الحكومية، مستغلاً نفوذه داخل الحزب وعلاقاته مع وزير مقرب من رئاسة الحكومة.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر من داخل الإقليم أن العملية لم تُنفذ بأي شكل من الأشكال، فالصبار لم يتم قطعه أو ردمه أو معالجته من قبل أي شركة، بل قامت الساكنة نفسها بقطعه واستعماله كأعلاف للماشية، نتيجة موجة الجفاف والحاجة الملحة للكلأ، مما يجعل الفاتورة المفصلة بالمال العام مجرد غطاء لممارسات مشبوهة.
ويعتبر سكان الإقليم ما وقع “أكبر عملية نصب سياسي ومالي”، تكشف طريقة العبث بالمال العام تحت ستار مشاريع بيئية، بينما الحقيقة المعروفة للجميع أن لا علاج للحشرة القرمزية ولا ردم للصبار قد تم، بل مجرد فواتير وصفقات مشبوهة بلغت الملايير دون أي نتائج على الأرض.
ويضيف المراقبون أن هذه الفضيحة تكشف أبعاد مشكلة أعمق تتعلق بمحاصصة النفوذ السياسي واستغلال الأموال العمومية في مشاريع وهمية، في ظل ضعف الرقابة والمحاسبة، وهو ما يفاقم أزمة الثقة بين المواطنين والمسؤولين المحليين.
وتطالب فعاليات مدنية وساكنة الإقليم، بحسب مصادر محلية، بالتحقيق في هذه العملية، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في التلاعب بالأموال العامة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات، وحماية المال العام من الاستغلال السياسي والفوضوي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد