هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تتواصل المسيرات والاحتجاجات في مدينة بني ملال، لتسلط الضوء على سوء تسيير المدينة خلال عشر سنوات مضت، والتي تركت آثارها على حياة المواطنين، بعدما تراكمت المشاريع دون تنفيذ ملموس.
رحيل الوالي السابق الخطيب لهبيل لم يغير كثيرًا، ومع تعيين الوالي الجديد محمد بنريباك انتعشت الآمال، لكن الواقع كشف استمرار العديد من المعضلات: عطش، هشاشة، تهميش، وبطء إداري يفاقم الإحباط ويفقد المواطنين ثقتهم في المؤسسات المحلية.
في 4 غشت الجاري، خرجت ساكنة حي “المعدن أوربيع” في مسيرة احتجاجية نحو مقر الولاية، للمطالبة بحقوق بديهية مثل الماء الصالح للشرب والكهرباء، في حي يبعد أمتارًا قليلة عن مقر المسؤول الأول عن الإقليم.
المشهد لم يقتصر على المدينة، فقد شهدت جماعة بوتفردة اعتصامًا مفتوحًا ضد ما وصفه السكان بـ”التهميش الممنهج”، فيما بعث دوار بوحجر برسالته عبر احتجاجات على توقف أشغال طريق حيوية دون سابق إنذار، فيما تتواصل اليوم مسيرات سكان دوار إغرضان وتاوريرت وأيت وهرماش التابعة لجماعة فم العنصر، نحو ولاية بني ملال خنيفرة، للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية مثل الماء الصالح للشرب وإصلاح وتعبيد الطرق.
وتؤكد المصادر أن صمت السلطات الولائية المستمر هو ما يغذي الاحتقان الشعبي، ويزيد من حدة الاستياء لدى المواطنين، ما يضع الوالي محمد بنريباك أمام معادلة لا تحتمل التأجيل: إما التحرك لفتح صفحة جديدة مع الساكنة وإطلاق دينامية حقيقية لمعالجة الاختلالات، أو الاعتراف بفشل الولاية في إدارة الشأن المحلي، وهو ما قد يفاقم الوضع ويجر الإقليم إلى مرحلة أشد خطورة.
تظل الرسائل المتكررة والاحتجاجات المستمرة مؤشرات على أن مطالب السكان ليست ترفًا، بل حقوقًا أساسية، وأن استمرار التأجيل يعمّق الهوة بين السلطة والمواطنين، ويجعل انفجار الغضب الشعبي أمرًا محتملًا إذا لم تتحرك الجهات المسؤولة بشكل عاجل.
تعليقات الزوار