هبة زووم – أبو العلا العطاوي
شهدت مدينة سوق السبت أولاد النمة، التابعة لإقليم الفقيه بن صالح، صباح اليوم، حالة استنفار أمني استثنائية، بعد إقدام مواطن على الصعود إلى أعلى خزان مائي بالحديقة العمومية، في محاولة يائسة للاحتجاج على حرمان والدته من العلاج الضروري.
وحسب مصادر محلية، فإن المواطن صعد إلى الخزان في تحدٍ صارخ للخطر، مطالبًا بتوفير الرعاية الصحية، وهو ما دفع فرق الأمن والوقاية المدنية إلى التدخل الفوري، مع وضع خطة محكمة للتفاوض معه وإقناعه بالنزول، وهو ما تحقق في النهاية وسط ارتياح شعبي مؤقت، لكن هذه الواقعة تركت انطباعًا بالغ الخطورة على سكان المدينة.
تعكس هذه الحادثة بشكل صريح حجم الاحتقان الاجتماعي في جهة بني ملال خنيفرة، والتي أصبحت مسرحًا متكررًا للاحتجاجات الفردية والجماهيرية بسبب غياب الخدمات الأساسية وتردي البنية التحتية الصحية والاجتماعية.
فالاحتجاج الشخصي بهذه الطريقة، الذي كاد أن يتحول إلى مأساة، ليس مجرد تصرف فردي، بل مؤشر على أزمة ثقة عميقة بين المواطنين والسلطات المحلية، وعلى فشل تدبير الأزمات اليومية بشكل استباقي.
وتضع هذه الواقعة والي الجهة، محمد بنريباك، أمام اختبار حقيقي لمسؤولياته في إدارة الأزمة، حيث يتطلب الوضع تحركًا عاجلًا ومخططًا لتقديم حلول ملموسة للمشاكل الصحية والاجتماعية بالمنطقة، بدل الاكتفاء بردود الفعل الطارئة التي لا تكفي لدرء الاحتقان وتفادي التصعيد.
وتؤكد الأحداث الأخيرة أن جهة بني ملال خنيفرة لم تعد تحتمل المماطلة أو التراخي، فاستمرار الحرمان واللامبالاة قد يدفع المواطنين إلى تصعيد احتجاجاتهم بطرق أكثر خطورة، ما يجعل تدخل السلطات المحلية والإقليمية ضرورة قصوى للحفاظ على الأمن العام وضمان حقوق المواطنين الأساسية.
تعليقات الزوار