أكادير.. حي تدارت يكشف فشل تدبير أخنوش في تحقيق أبسط الخدمات

هبة زووم – أكادير
وجه سكان حي تدارت شمال أكادير نداءً صريحاً إلى رئيس المجلس الجماعي، دعوه فيه إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياتهم اليومية من معاناة مزمنة مع غياب أبسط مقومات العيش الكريم.
فبين طرق محفرة، وأزقة مظلمة، وتدبير متعثر للنظافة، يجد السكان أنفسهم محاصرين بواقع لا يليق بمدينة توصف بأنها قطب سياحي واقتصادي.
في شكاية جماعية، سرد المتضررون تفاصيل حياتهم اليومية التي تحولت إلى سلسلة من العراقيل. فهم يقطعون طرقاً متآكلة، غير معبدة، تهدد سلامة الأطفال والراجلين والسائقين على حد سواء، أما ليلاً، فالمشهد أشد قتامة، في ظل غياب الإنارة العمومية الكافية، ما جعل التنقل محفوفاً بالمخاطر وفتح الباب أمام مظاهر الانفلات.
كما لم يفت السكان التأكيد على أن خدمات النظافة شبه غائبة، إذ تتكدس النفايات في الشوارع وتنبعث الروائح الكريهة، فيما يظل جمع الأزبال وتنظيف الأزقة مهمة مؤجلة لا تجد طريقها إلى التنفيذ، وهو ما يجعل بيئة الحي مختنقة، ويزيد من معاناة الأسر والأطفال في فضاء يفترض أن يكون صحياً وصالحاً للعيش.
الأدهى من ذلك، أن أصواتاً محلية استنكرت عجز المجلس الجماعي في شخص رئيسه أخنوش عن توفير هذه الخدمات الأساسية، متسائلة بلهجة استنكارية: “إذا كان الرئيس عاجزاً عن ضمان أبسط حقوق الساكنة في النظافة والإنارة، فكيف يمكن أن يُعوّل عليه في أداء مسؤوليات أكبر على المستوى الوطني؟”.
إن مطالب سكان تدارت ليست معجزات تنموية ولا مشاريع كبرى، بل هي حقوق يومية وبديهية: طريق معبدة، إنارة مضيئة، بيئة نظيفة، ورغم بساطتها، فإنها لا تزال معلقة، ما يجعل العلاقة بين المواطن والجماعة المحلية مرهونة بانتظار طويل يرهق الأعصاب ويبدد الثقة.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل سيتجاوب رئيس المجلس الجماعي مع هذا النداء قبل أن يتحول حي تدارت إلى عنوانٍ جديد لفشل التدبير المحلي في أكادير؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد