هبة زووم – الدار البيضاء
يعيش حي للامريم بمقاطعة سيدي عثمان في الدار البيضاء على وقع أزمة إنارة خانقة، بعدما غرقت أزقته وشوارعه في ظلام دامس منذ أشهر، ما حول حياة السكان إلى كابوس يومي، وفتح الباب أمام انفلاتات أمنية وارتفاع مخاطر حوادث السير.
السكان، الذين ضاقوا ذرعًا من الوضع، يتحدثون عن “تمييز فج” في حق حيهم مقارنةً بأحياء مجاورة، حيث تُسارع شاحنات الشركة المكلفة بإصلاح الإنارة العمومية لتأمين الأحياء الأخرى، بينما يُترك حي للامريم وحي المزار المجاور في العتمة.
نداءات السكان المتكررة، سواء عبر الشكايات أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لم تجد آذانًا صاغية. ويؤكد أحد المتضررين أن “غياب الضوء شجع منحرفين على استغلال الظلام لارتكاب السرقات والتحرش، وأصبح المرور ليلاً محفوفًا بالمخاطر، حتى بالنسبة للأطفال العائدين من الدروس المسائية”.
هذا الوضع، الذي يهدد السلم والأمان داخل الحي، يطرح تساؤلات عميقة حول معايير التدبير المحلي وغياب المساواة في الخدمات الأساسية. ويطالب السكان بتدخل عاجل من عامل عمالة سيدي عثمان – مولاي رشيد لوضع حد لهذا الإقصاء الممنهج، وإدراج منطقتهم ضمن أولويات برنامج صيانة الإنارة العمومية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار “سياسة صمّ الآذان” تجاه مطالب الساكنة قد يقوض الثقة في المؤسسات، خصوصًا مع تزايد شعور السكان بأنهم مواطنون من درجة ثانية داخل مدينة يفترض أن تُعامل جميع أحيائها على قدم المساواة.
إلى أن تتخذ السلطات إجراءات ملموسة، سيظل حي للامريم رهينة ظلام دامس يهدد أمن ساكنيه وحقهم في أبسط شروط العيش الكريم.
تعليقات الزوار