هبة زووم – الدريوش
في مشهد أثار اهتمام الحاضرين، استوقف مواطن من إقليم الدريوش وزير الصحة لحظة وصوله إلى المستشفى الإقليمي، ليضع أمامه – وبصوت غاضب – صورة قاتمة عن واقع الخدمات الصحية بالمنطقة.
المواطن، الذي بدا أنه يتحدث باسم ساكنة الإقليم، لم يتردد في تحميل الأطباء والإدارة مسؤولية التسيير المتعثر، قائلاً: “شوف هاد الناس لابسين الطابليات البيض… كنلقاو واحد منهم كيجرّي المستشفى كامل، وفي يوم جبت ولدي مريض، بقيت أربع ساعات كنتسنى، وما لقيت حتى طبيب، طبيبة وحدة خدامة ليل ونهار، أما هاد الأطباء لي كتشوف اليوم، ما كيبانوش حتى شفناهم جايين غير نهار الزيارة”.
تصريحات المواطن كشفت، بحسب متابعين، عن عمق أزمة الموارد البشرية وسوء التنظيم في المستشفى، وعن ظاهرة غياب الأطر الصحية أو قلة التزامها بالحضور، وهي مشكلات تتقاطع مع انتقادات متكررة لسياسات وزارة الصحة في تدبير المستشفيات الإقليمية.
وتأتي هذه الواقعة في سياق وطني متوتر حول وضعية المنظومة الصحية، خاصة بعد موجة احتجاجات شهدتها مدن كأكادير، حيث طالب المحتجون بتحسين البنية التحتية وتوفير أطر طبية كافية، معتبرين أن ما يُقدَّم من إصلاحات يبقى دون سقف انتظارات المواطنين.
مراقبون اعتبروا أن مثل هذه الحوادث تنذر بتصاعد الغضب الشعبي تجاه أداء الحكومة، محذرين من أن استمرار تردي الخدمات الصحية قد يشكل الشرارة التي تدفع نحو موجات احتجاجية أوسع، ما يضع حكومة عزيز أخنوش أمام تحديات اجتماعية وسياسية متزايدة، تتطلب حلولاً عاجلة تتجاوز الشعارات نحو إصلاحات ملموسة على أرض الواقع.
تعليقات الزوار