هبة زووم – إلياس الراشدي
تعيش ساكنة مقاطعة الحي الحسني أزمة ثقة حادة تجاه العاملة بنشويخ، التي لم تعد قادرة على فرض كفاءتها في تدبير الشأن المحلي.
فبعد سبع سنوات من الإدارة التي تميزت بالارتباك والقرارات المسرحية، أصبح واضحًا أن العاملة لم تحقق سوى القليل، فيما تراكمت المشاكل وأصبحت الحاجة إلى قيادة جديدة أمراً ملحاً.
مصادر محلية تشير إلى أن ولاء العاملة للبرلماني الشنقيطي قد أضعف حيادها، وحوّل دورها من سلطة محايدة إلى أداة تنفيذية لأجندات سياسية خاصة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نزاهة العمليات الانتخابية وتوزيع الموارد والخدمات بالمقاطعة.
الديمقراطية في الحي الحسني، بحسب هؤلاء المتتبعين، أصبحت مجرد شعارات، في حين أن الواقع يظهر لعبة محسوبة بدقة، حيث يتم تقديم صورة “نموذجية” للعالم الخارجي، فيما يعيش المواطنون فوضى مؤسسية ملموسة.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن تدخلات العاملة بنشويخ في التسيير المحلي، بالإضافة إلى ما وصفوه بمحاولات هندسة المشهد السياسي لصالح مصالح خاصة، لم تعد مجرد شائعات، بل واقع أثقل كاهل السكان وأفقدهم الثقة في المؤسسات.
وعلى الرغم من ما تحمله هذه المرحلة من تحديات كبيرة، إلا أن صمت السلطات العليا أمام هذه التجاوزات يعطي انطباعًا بأن مصالح محددة تتغلب على مصلحة المواطن، ويطرح سؤالًا كبيرًا حول مدى جدية الرقابة على العمل الإداري والسياسي بالمقاطعة.
في الختام، يبدو أن سكان الحي الحسني ينتظرون بصبر متعب نهاية هذا العهد، مع أمل بأن تعود الإدارة المحلية إلى مسارها الطبيعي، وتستعيد حيادها وفعاليتها في خدمة المواطنين بعيدًا عن أي ولاءات سياسية ضيقة.
تعليقات الزوار