هبة زووم – ورزازات
شهدت مدينة تنغير تطوراً قضائياً لافتاً أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط القانونية، بعد أن ألغت محكمة الاستئناف بورزازات حكماً ابتدائياً غير مسبوق، كان قد حوّل عقوبة الحبس النافذ إلى غرامة يومية في حق متهم بتهم النصب والاحتيال.
وتعود تفاصيل القضية إلى تورط المتهم في الاستيلاء على مبالغ مالية مهمة من عشرات المواطنين، بعدما أوهمهم بوعود وهمية تتعلق بالهجرة إلى الخارج.
ورغم خطورة الأفعال المنسوبة إليه وغياب أي تسوية أو تنازل قانوني من الضحايا، قضت المحكمة الابتدائية بتنغير بتحويل عقوبة السجن لسنتين نافذتين إلى غرامة يومية قدرها 500 درهم.
القرار أحدث صدمة في الوسط القضائي، حيث اعتبره متابعون مخالفاً للنصوص القانونية المنظمة للعقوبات البديلة، والتي تشترط صراحة وجود صلح أو تنازل من الضحايا قبل اعتماد هذا النوع من العقوبات.
وأمام هذا الوضع، سارعت النيابة العامة إلى الطعن بالاستئناف، معتبرة الحكم تجاوزاً خطيراً للمقتضيات القانونية وخرقاً لمبدأ العدالة الجنائية. وبعد دراسة الملف، قضت محكمة الاستئناف بورزازات بإلغاء الحكم الابتدائي، والإبقاء على العقوبة الأصلية المتمثلة في سنتين حبسا نافذاً.
هذا التصحيح القضائي اعتبره عدد من المراقبين رسالة واضحة بضرورة احترام ضوابط تطبيق العقوبات البديلة، حتى لا تتحول من آلية إصلاحية إلى وسيلة للتهرب من المسؤولية، خاصة في قضايا تمس الثقة العامة وتضر بمصالح المواطنين.
تعليقات الزوار