طنجة: انسحابات واحتجاجات في مجلس الجهة بسبب “هيمنة المهرجانات” على جدول الأعمال

هبة زووم – حسن لعشير
شهدت أشغال دورة أكتوبر 2025 لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، المنعقدة اليوم الإثنين، أجواءً مشحونة ومليئة بالتوتر، بعد أن رفض عدد من أعضاء المجلس التصويت على النقاط المتعلقة باتفاقيات الشراكة الخاصة بالمهرجانات، في موقف اعتبره مراقبون “صفعة رمزية لسياسة التبذير في زمن الاحتقان الاجتماعي”.
وحسب مصادر موثوقة من داخل الدورة، فقد انسحب عدد من الأعضاء من قاعة الاجتماعات أثناء مناقشة هذه النقاط، احتجاجاً على ما اعتبروه “غياب الأولويات الحقيقية” في تدبير الشأن الجهوي، لاسيما في ظل استمرار موجة الاحتجاجات الشبابية والاجتماعية التي تعرفها مدن الشمال، ومنها طنجة وتطوان والحسيمة.
وكشفت المصادر ذاتها أن أحد الأعضاء عبّر بصوت مرتفع خلال الجلسة قائلاً: “ماشي معقول الشباب والساكنة كيطالبو بالصحة والتعليم وتحسين المعيشة، وحنا نصادقو بالعلالي على المهرجانات التافهة!”.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تضمنت دورة أكتوبر أكثر من 134 نقطة مخصصة للمهرجانات والشراكات الثقافية، ما جعلها تستحوذ على الحصة الأكبر من جدول الأعمال، في وقت يرى فيه جزء من المنتخبين والرأي العام أن الأولوية يجب أن تُمنح للقطاعات الاجتماعية الحيوية.
وقد زادت حدة الجدل داخل القاعة بعد الانسحاب المفاجئ للوالي التازي، تزامناً مع مداخلة لأحد نشطاء “جيل Z” الذي وجّه انتقادات مباشرة للرئيس وأحزاب الأغلبية، معتبراً أن المجلس يعيش “انفصالاً تاماً عن نبض الشارع”، ومطالباً بتوجيه موارد الجهة نحو التعليم، الصحة، وفرص الشغل بدل تمويل الترفيه والمهرجانات.
ويرى متتبعون أن ما وقع في دورة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة يعكس تحولاً تدريجياً في وعي المنتخبين المحليين تجاه موجة الغضب الشعبي، ويؤشر على بداية مراجعة سياسية لنهج صرف المال العام، خاصة في ظل تصاعد حراك جيل Z الذي بات يفرض أجندته الاجتماعية بقوة في مختلف ربوع المملكة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد