هبة زووم – أكادير
أثارت وفاة سيدة حامل أثناء وضعها لمولودها، بعد نقلها من مستشفى المختار السوسي ببيوكرى إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، موجة جديدة من الغضب والاستنكار، أعادت إلى الواجهة النقاش حول هشاشة المنظومة الصحية بالجهة، وما يعتبره البعض “تجسيدًا حيًا لما خرج من أجله شباب جيل زد” من احتجاجات ضد سوء الخدمات العمومية.
ووصف عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مستشفى الحسن الثاني بـ”مقبرة الحوامل”، في إشارة إلى تكرار حالات الوفاة المرتبطة بالولادة خلال السنة الأخيرة، وسط دعوات إلى فتح تحقيق جدي وتحسين شروط التكفل بالنساء في وضعية حرجة.
في المقابل، خرجت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة ببلاغ توضيحي للرأي العام، أوضحت فيه أن الراحلة استُقبلت بمستشفى بيوكرى في حالة صحية حرجة، وتم التكفل بها بشكل فوري من قبل طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد بمساعدة الطاقم التمريضي.
وأضاف البلاغ أنه تقرر إخضاعها لعملية قيصرية حفاظًا على حياتها وحياة الجنين، وأن العملية أُجريت في ظروف ملائمة، غير أن المريضة تعرضت لاحقًا لنزيف حاد استدعى تدخلًا جراحيًا ثانيًا، قبل نقلها بشكل استعجالي إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، حيث فارقت الحياة صباح الثلاثاء 7 أكتوبر رغم كافة التدخلات الطبية.
وبخصوص وضع المولود، أكدت المديرية أنه يخضع للمراقبة الطبية الدقيقة تحت إشراف الفريق المختص، مشيرة إلى فتح تحقيق إداري وطبي لتحديد ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي تقصير.
ونفت المديرية، في ردها على ما تم تداوله بخصوص “غياب أطباء مختصين في أمراض النساء والتوليد” بمستشفى بيوكرى، هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدة أن المؤسسة تتوفر على طاقم طبي متخصص وكافٍ للتكفل بالحالات المستعجلة والولادات.
وقدّمت في ختام بلاغها تعازيها الخالصة لأسرة الراحلة، مجددة التزامها بضمان احترام المعايير الطبية والإنسانية في التكفل بالمرضى.
من جهتهم، اعتبر متابعون أن المشكل الحقيقي يكمن في بطء التدخلات الطبية وغياب مستشفيات القرب بالمناطق القروية وضواحي أكادير، ما يجعل متابعة الحوامل صعبة ويضاعف من خطر المضاعفات أثناء الولادة، مطالبين بتسريع إصلاح القطاع الصحي بالجهة.
تعليقات الزوار