بلقاسمي يعبث بتاريخ الوداد والرجاء خدمة لأجندة ابن مدينته فوزي القجع

هبة زووم – علال الصحراوي
لم يعد خافيًا على متتبعي كرة القدم المغربية تأثير السياسات الإدارية الارتجالية على مصير الأندية التاريخية بالدار البيضاء، خاصة الوداد والرجاء.
ومع وصول بلقاسمي لرأس إدارة “سونارجيس”، تصاعدت الانتقادات حول الطريقة التي أدار بها الموارد والمنشآت الرياضية، والتي يبدو أنها وضعت في خدمة أجندة شخصية مرتبطة بفوزي القجع، ابن المدينة وولي نعمته الإدارية.
إدارة بلقاسمي للمنشآت الرياضية الكبرى، حولت العاصمة الاقتصادية إلى مجرد سوق للاعبين، بعيدًا عن قيم التكوين والتنافس الشريف. وأصبح مركب محمد الخامس، في ظل إدارته، والذي كان رمزًا لتاريخ المدينة وهويتها الرياضية، أداة لتحقيق مكاسب مالية في صفقات مشبوهة، متجاهلة الاحتياجات الفعلية للوداد والرجاء، وأضحى الجمهور يشاهد أنديةً عريقة تفقد جزءًا من هويتها ومكانتها في الدوري المغربي، في وقت تحتاج فيه إلى استقرار إداري ورؤية استراتيجية واضحة.
النتيجة واضحة أمام الجميع: تآكل الهوية الرياضية والاجتماعية للأندية، وضعف الأداء الفني، وغياب المشاريع المستدامة التي من شأنها تطوير الفرق. القرارات العشوائية التي اتخذها بلقاسمي لم تكن مجرد أخطاء إدارية، بل حملت طابعًا شخصيًا، وجعلت مصالح الإدارة المالية تتقدم على مصلحة الأندية والجماهير.
الجمهور الرياضي، الذي طالما كان سندًا للوداد والرجاء، يعيش اليوم شعورًا بالخذلان والخيبة، بعد أن رأى إرث أنديته يتعرض للانتقاص، وسط غياب أي رؤية واضحة للإنقاذ أو الاستثمار في المنشآت والتكوين.
من جهة أخرى، انعكس هذا العبث على المنافسة المحلية والدولية للأندية، ما يقلل من فرصها في المنافسة على البطولات ويهدد سمعتها التاريخية.
وبينما يواصل بلقاسمي سياسة الإدارة الفردية، يبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل الأندية التاريخية رهينة قرارات شخصية وأجندات خاصة؟ وإلى متى سيستمر العبث بتاريخ أنديةٍ تعتبر جزءًا من ذاكرة المدينة وهويتها الرياضية؟
إن حالة الوداد والرجاء اليوم هي انعكاس لفشل الإدارة في الحفاظ على استدامة رياضة جماعية تربط الجماهير بتاريخها وأماكنها، وتؤكد أن الاستثمار في الرياضة لا يجب أن يكون أداة لمصالح شخصية، بل رسالة للحفاظ على تراث ومكانة أندية تحمل أسماء المدن وهويتها، وتجمع حولها آلاف المشجعين الذين يستحقون رؤية فرقهم تلعب بمعقلها التاريخي مركب محمد الخامس بكل احترام وتقدير.
النتيجة اليوم واضحة: الأندية التاريخية أصبحت رهينة قرارات ارتجالية، والجمهور يصرخ بحثًا عن العدالة الرياضية وعودة الاحترام لمكانة فرقهم في معقلها التاريخي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد