الدارالبيضاء: الشنقيطي يورط العاملة بنشويخ التي أصبحت تنفذ أجندته لغاية في نفس يعقوب

هبة زووم – إلياس الراشدي
أظهر الواقع في عمالة مقاطعة الحي الحسني في عهد العاملة بنشويخ خلال السنوات الأخيرة أن مظاهر الاختلال الإداري لم تعد مجرد حالات معزولة أو أخطاء في التدبير، بل تحولت إلى بنية متجذرة تمتد خيوطها إلى ما هو سياسي واقتصادي واجتماعي.
فحين تغيب آليات المراقبة الصارمة، ويُستعاض عن الكفاءة بمنطق الولاءات، وبمعنى أوضح حين تتحول العاملة بنشويخ إلى خاتم طيع في يد الشنقيطي فإن الرسالة التي تُوجَّه إلى المواطنين تكون واضحة: المساءلة نسبية، والعدالة الانتقائية ممكنة.
هذا الواقع، كما يصفه عدد من المتتبعين المحليين، أنتج حالة من اللامبالاة والشك داخل الأوساط الشعبية، حتى أصبح السؤال المتداول في المقاطعة: “ما جدوى الشكايات إذا كانت الملفات تنام في الرفوف؟”.
هذا، وأفادت مصادر من مقاطعة الحي الحسني، أن مجلسي جماعة الدارالبيضاء و جهة الدارالبيضاء-سطات، سبق لهما التصويت على اتفاقية إصلاح أسواق السعادة المعروف بولد أمينة والمركب التجاري ليساسفة بتراب المقاطعة، ولحدود كتابة هذه السطور، فإن مآل الاتفاقية مازال مجهولا، تضيف ذات المصادر، مما أثار حفيظة المنتخبين و التجار.
وتفاجأ تجار سوق ولد أمينة بزيارة وفد مكون من رئيس المقاطعة اليوسفي والنائب السادس الشنقيطي وباشا دائرة الحي الحسني وقائد ملحقة درب الجديد ، حيث طلب من التجار إصلاح محلاتهم بدون الحصول على تراخيص.
هذه التصريحات، التي وصفت بالغير مسؤولة، خلفت تدمرا و استياء كبيرا وسط التجار والمواطنين، لأن الجولة الاستعراضية لهؤلاء المسؤولين الهدف منها هو تسويق صورة النائب السادس مرفوقا بالباشا كممثل للسلطة، للاستقواء وتأكيد التسريبات التي تروج، باعتبار النائب السادس رجل المرحلة.
وما يؤكد هذا المنحى الذي فهم عند أغلب الحاضرين، تجارا ومنتخبين، هو صمت باشا دائرة الحي الحسني عن التصريحات اللامسؤولة التي دعت إلى إصلاح المحلات بدون الحصول على تراخيص، وهو الذي فهم بأن الشنقيطي قد حصل على ضوء أخضر بخرق القانون في حملة سابقة لأوانها.
هذا الوضع يضعف دور الوساطة السياسية ويحوّل الأحزاب إلى أدوات انتخابية عابرة، بدل أن تكون فضاءات لتأطير المواطن وتجديد النخب.
وبحسب مراقبين، فإن تجربة التسيير داخل بعض مقاطعات العاصمة الاقتصادية تحتاج إلى إعادة تقويم شاملة، تقوم على مراجعة أساليب التدبير وربط المسؤولية بالمحاسبة الفعلية، بدل الاكتفاء بالخطابات والزيارات الميدانية الشكلية.
ولا يجادل إثنان، وربما حتى العامل بنشويخ نفسه، في أن تجربتها بالعمالة لا يمكن وصفها إلا بالكارثية، فالأمر أشبه بمطعم يقدّم “وجبة يومية” من الوعود الباردة فوق موائد مهترئة، فيما الواقع يزداد تدهوراً.
والدار البيضاء اليوم، بكل ما تمثله من رمزية اقتصادية وحضرية، تحتاج إلى نخب سياسية وإدارية قادرة على الإنجاز لا على التبرير، وإلى مشاريع تُنفذ على الأرض لا في محاضر الاجتماعات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد