الرشيدية: حين تتحول صفقات جهة درعة تافيلالت إلى أدوات سياسية على حساب المال العام

هبة زووم – الرشيدية
تعكس جهة درعة تافيلالت اليوم واقعًا مأساويًا من إدارة المال العام بالجهة، بعد انكشاف مجموعة من الصفقات العمومية المثيرة للجدل خلال الأربع سنوات الأخيرة، والتي تبدو وكأنها أدوات سياسية لصالح بعض أعضاء المجلس الجهوي ومقربيهم.
مصادر مطلعة أكدت لهبة زووم أن العديد من صفقات جهة درعة تافيلالت كانت توضع على “نار هادئة”، قبل أن تُمنح لشركات مرتبطة فعليًا بأعضاء المجلس، رغم تسجيلها بأسماء أخرى لتفادي أي مساءلة قانونية على تضارب المصالح.
أحدث هذه الصفقات كان ما يعرف بصفقة المليون درهم للإشهار والتواصل وتغطية أنشطة المجلس عبر الموقع الرسمي وشبكات التواصل الاجتماعي، والتي نالها أحد المقربين من حزب رئيس المجلس.
وقد أثارت هذه الصفقة جدلًا واسعًا واستياء كبيرًا بين الفاعلين المدنيين والسياسيين، لأنها كشفت عن استمرار نهج المحسوبية وتجاهل الشفافية في توزيع المال العام.
المراقبون يشيرون إلى أن هذا الوضع يعكس غياب رقابة فعلية على تصرفات المجلس الجهوي، ويطرح علامات استفهام حول مدى التزامه بمبادئ الحكامة الرشيدة والمنافسة العادلة في الصفقات العمومية.
وفي ظل هذه المعطيات، بات من الضروري أن تتدخل مفتشية وزارة الداخلية والمجلس الجهوي للحسابات للتحقق من كل الصفقات منذ بداية عمل المجلس، وكشف أي اختلالات أو تجاوزات، ومساءلة كل من ثبت تورطه في استغلال المال العام لأغراض سياسية أو شخصية.
الأسوأ من ذلك أن استمرار هذه الممارسات يقوض الثقة بين المواطن ومؤسسات الجهة، ويهدد التنمية المحلية، ويترك أثرًا سلبيًا على كل القطاعات المتأثرة بهذه الصفقات، سواء في التواصل، المشاريع الاجتماعية، أو الخدمات العمومية.
ختامًا، يحذر المراقبون من أن السكوت عن هذه الاختلالات سيؤدي إلى ترسيخ المحسوبية والفوضى المالية والإدارية، وأن الوقت حان لفرض رقابة صارمة وشفافة على كل الصفقات العمومية، لتعود الأموال العامة إلى مسارها الصحيح، ويستعيد المواطن ثقته في مؤسسات جهة درعة تافيلالت.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد