هبة زووم – الرباط
في مشهد غير مسبوق داخل قبة البرلمان، واجه نواب يمثلون الأغلبية والمعارضة الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، متهِمين إياها بالتقصير وسوء التدبير وغياب التواصل مع النواب والمواطنين، خصوصاً في المناطق الجبلية والنائية.
وخلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية يوم الاثنين، شدد رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، على أن ساكنة الجبال تعاني إلى جانب النقص في البنيات التحتية، مشاكل متفاقمة مرتبطة بشبكة الاتصالات.
وأوضح الحموني أنه راسل الوزارة منذ مايو الماضي بخصوص هذه الإشكالية، لكنه لم يتلق الرد إلا في أكتوبر، وهو ما اعتبره “تقصيراً غير مبرر”، مؤكداً أن ساكنة جماعات بإقليم بولمان اضطرت إلى تنظيم مسيرة احتجاجية نحو مركز العمالة بسبب ضعف الشبكة.
من جهته، أكد ميمون عامري، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن الوزارة لا تتجاوب مع النواب، مشيراً إلى أنه طلب لقاء مع الوزيرة منذ عام وأرسل عدة أسئلة كتابية دون أي رد.
كما انتقد برلماني من حزب الميزان وضعية مناطق بإقليم زاكورة التي لا تتوفر إلا على شبكة “0G” في زمن انتشار 5G، في إشارة إلى الفجوة الكبيرة بين الخطط الاستراتيجية والواقع الميداني.
أما محمد السيمو، عن التجمع الوطني للأحرار، فأكد أن الوزارة غائبة تماماً في الجبال، في الوقت الذي تتوفر فيه بعض المناطق النائية على بنى تحتية هامة، بما يطرح سؤالاً عن الأولويات الفعلية للوزارة.
وأخيراً، اعتبر سعيد بعزيز، عن الفريق الاشتراكي، أن الوضعية الحالية تُكرّس ما وصفه بـ “مغرب السرعتين”، مشدداً على أن الخطط الوزارية والاستراتيجيات المتعلقة بشبكة الاتصالات كثيرة، لكن الواقع يكشف غياب اهتمام الوزارة بالمغرب العميق.
هذا الجدل البرلماني يسلط الضوء مجدداً على الفجوة الكبيرة بين السياسات الوزارية والتحديات الواقعية للساكنة في المناطق الجبلية والنائية، ويضع على طاولة الحكومة ضرورة تسريع برامج الربط الرقمي وتفعيل آليات التواصل مع المواطنين والنواب لضمان عدالة الوصول إلى الخدمات الرقمية في جميع أرجاء المملكة.
تعليقات الزوار