أزمة جديدة تهز فوسبوكراع.. الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط تتهم الإدارة بـ”الانحراف الخطير” وتهديد السلم الاجتماعي
هبة زووم – الرباط
في تطور مثير يعكس احتقانا نقابيا غير مسبوق داخل مركز فوسبوكراع بالعيون، خرج المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل للمغرب، ببيان شديد اللهجة عبّر فيه عن “استغرابه وامتعاضه” مما وصفه بـ”التجاوز الخطير” لإدارة فوسبوكراع، بعد إقدامها على عقد اجتماع لجنة CDSL في غياب تام لوفد النقابة، التي تُعتبر طرفا أساسيا في مسار الشراكة والحوار الاجتماعي داخل المؤسسة.
واعتبرت الجامعة هذا السلوك “خرقاً سافراً” لميثاق الشراكة المتقدمة CAP، واستهدافاً مباشراً للتنظيم النقابي وحضوره القوي بالمنطقة، خصوصا في ظل البرنامج النضالي الذي أطلقه المكتب الإقليمي احتجاجاً على “تجاهل الإدارة المحلية لمطالب الشغيلة”، وفي مقدمتها الحق في السكن وتحسين الأوضاع الاجتماعية، داخل مركز طال إقصاؤه — بحسب البيان — من الاستفادة من تجزئات سكنية أسوة بباقي المراكز الفوسفاطية.
المكتب الوطني حمّل إدارة فوسبوكراع مسؤولية هذا “التصرف المتهور”، محذرا من تداعياته على السلم الاجتماعي محلياً ووطنياً، ومعتبراً أنه خطوة غير محسوبة من شأنها أن تُدخل العلاقة بين الإدارة والشغيلة في نفق متوتر.
وفي لهجة تصعيدية واضحة، أعلن المكتب دعمه “المطلق وغير المشروط” لمناضلي الجامعة بالمركز، مؤكداً مساندته لكل الأشكال النضالية التي يخوضها المكتب الإقليمي دفاعاً عن المطالب المشروعة للشغيلة، ومحذراً من “محاولات تغول الإدارة المحلية والالتفاف على الحقوق”.
ودعا البيان الإدارة العامة، عبر مديرية الرأسمال البشري، إلى تدخل عاجل لإيقاف ما وصفه بـ”عبث مدير الرأسمال البشري المحلي”، محمّلاً إياه مسؤولية تأجيج الاحتقان وتهديد الاستقرار المهني والاجتماعي داخل المركز.
وأكدت الجامعة أن “الأساليب البائدة” و”ممارسات الإقصاء” لن تثنيها عن مواصلة خطها النضالي المبني على المسؤولية والثبات، مجددة تشبثها بوحدة الصف النقابي وحقها في ممارسة العمل النقابي الحر وفق القوانين الجاري بها العمل.
وفي ختام بيانها، شددت الجامعة على أن الجهات المعنية تتحمل كامل المسؤولية عن تداعيات هذه الممارسات، التي اعتبرتها مساساً خطيراً بالسلم الاجتماعي وبحقوق آلاف العاملين الذين يعوّلون على الحوار الاجتماعي باعتباره الآلية الأساسية لحل الملفات الاجتماعية العالقة.