قلعة السراغنة: نقل مدرسي متهالك يهدد سلامة التلاميذ ويغذي الهدر المدرسي بقيادة واركي
هبة زووم – قلعة السراغنة
تشهد قيادة واركي التابعة لإقليم قلعة السراغنة أزمة خانقة في مجال النقل المدرسي، بعد التدهور الكبير الذي بات يطال الأسطول المخصص لنقل تلاميذ جماعتي واركي وبويا عمر، ما أثار مخاوف واسعة لدى الأسر وهيئات المجتمع المدني حول سلامة المتمدرسين ومستقبلهم الدراسي.
وبحسب معطيات تم رصدها ميدانياً، فإن عدداً من حافلات النقل المدرسي لم تعد صالحة لأداء مهامها بالشكل المطلوب، بسبب أعطال تقنية متراكمة طالت أجزاء أساسية من هذه المركبات.
فقد سجلت التقارير المرفوعة وجود مقاعد متآكلة لا توفر الحد الأدنى من الراحة، ونوافذ مكسورة باتت تشكل خطراً مباشراً على الركاب، إضافة إلى اختلالات خطيرة في أنظمة المكابح خاصة في الحافلات التي تشتغل على خط “بوروطة”.
وإلى جانب الأعطاب التقنية، تبرز معضلة الاكتظاظ داخل الحافلات كواحدة من أبرز الإكراهات اليومية التي يواجهها التلاميذ، حيث يُنقل عدد منهم في ظروف لا تحترم السلامة ولا الطاقة الاستيعابية القانونية، وهو ما يزيد من حجم المعاناة اليومية، خصوصاً أثناء أوقات الذروة الصباحية والمسائية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الوضع المتدهور لا ينعكس فقط على السلامة الجسدية للتلاميذ، بل يؤثر مباشرة على التحصيل الدراسي، إذ يتسبب التأخر اليومي وسوء ظروف النقل في إنهاك التلاميذ وفقدان التركيز، فضلاً عن مساهمته في ارتفاع ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في القرى والمناطق البعيدة التي يبقى فيها النقل المدرسي هو الوسيلة الوحيدة للولوج إلى المؤسسات التعليمية.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، تتزايد المطالب بتدخل فوري للجهات المنتخبة والسلطات المعنية من أجل تجديد الأسطول، وإصلاح الأعطاب التقنية، وضمان نقل آمن وملائم للتلاميذ، بما يحفظ كرامتهم ويضمن حقهم الدستوري في التعليم.