سطات: فضيحة مؤسسات الريادة تكشف هشاشة تدبير المدير الإقليمي لقطاع التعليم بالإقليم

هبة زووم – سطات
أكدت مصادر متطابقة أن جهات نافذة بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي بسطات تتحرك بخطى حثيثة، حيث تطالب المديرين بدعوة الأساتذة لتقديم إجابات للجنة الوزارية، في محاولة واضحة لإخفاء التأخرات والمشاكل البنيوية التي تعرفها بعض مؤسسات الريادة بالعمالة.
وتأتي هذه التحركات في سياق زيارة لجنة وزارية من المفتشية العامة، باشرت عملها منذ يوم الثلاثاء الأخير، حيث عاينت بعض المؤسسات التعليمية ووقفت على مدى احترام شروط الجودة والتأهيل والتجهيز في هذه المؤسسات.
وقد جاءت زيارة اللجنة بعد انفجار موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، إثر انتشار صور صادمة لأطفال يتلقون الدروس في الهواء الطلق خوفًا من انهيار الحجرات المهترئة.
الصور لم تكن حادثًا معزولًا، بل نتيجة سنوات من التجاهل والتراخي الإداري، وملف ظل مطوياً عمداً إلى أن فضحه المواطنون بدل المسؤولين.
وكانت هبة زووم قد نبهت في مقال لها منذ أبريل الماضي إلى هشاشة البنية التحتية، من تسربات مياه وأعمدة متهالكة وانعدام شروط التمدرس الكريم، ومع ذلك لم تحرك المديرية ساكناً، ولم تُجرَ أي معاينة ميدانية أو إصلاحات ضرورية.
لكن بعد انفجار الفضيحة ووصولها للعلن، اختار المدير الإقليمي أسلوب البحث عن كبش فداء، ففي اجتماع حضره القائد ورئيس مركز الدرك، حاول السعيدي إلصاق تهمة التقاط الصور بالأستاذة، رغم أن الجميع من أولياء الأمور والفاعلين المحليين يعلم أن القضية أكبر بكثير من مجرد “لقطة” وأن المعلمة كانت آخر من يمكن اتهامه.
وردّ الآباء بحزم، مؤكدين أن الأستاذة نموذج للجدية والانضباط، وأنها قامت بواجبها في ظروف غير إنسانية، وأنهم هم من وثقوا المشاهد، لكن السعيدي رد بغطرسة، قائلاً: “هذا شغلي وشغل الإدارة”، في جملة تكشف عقلية المسؤول الزبوني الذي لا يرى نفسه محاسبًا أمام أحد، ولا يرى المواطنين إلا أصواتًا يجب إسكاتها.
تدخل القائد وقائد مركز الدرك كان حاسماً، حيث تم تنبيه المدير الإقليمي إلى خطورة توجيه الاتهامات دون سند، وإلى ضرورة احترام القانون وطمأنة الساكنة بدل استفزازها.
وأكد السكان أنهم سيتخذون خطوات تصعيدية إذا تمت معاقبة الأستاذة أو التضييق عليها، مؤكدين أنهم لن يسمحوا بتكرار سيناريو “الانتقام الإداري” الذي أصبح عادة متكررة في بعض المديريات الإقليمية.
الكل بسطات أصبح يعلم أن المشكل البنيوي الذي يضرب قطاع التعليم بالعمالة مرتبط بالمدير الإقليمي نفسه، حيث لا يكاد القطاع يخرج من أزمة إلا ليدخل في أخرى، ليظل السؤال الأبرز: من يحمي عبد العالي السعيدي بوزارة برادة رغم كل هذه الفضائح؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد