الاتحاد الوطني لنساء المغرب بالرشيدية يكرم صانعات الحياة في الواحات والجبال

ع.م – الرشيدية
في خطوة رمزية وتعكس تقديراً حقيقياً لجهود المرأة الريفية، نظمت جمعية الاتحاد الوطني لنساء المغرب – فرع الرشيدية يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، حفلاً لتكريم نساء الواحات والجبال المنتشرات في مختلف مناطق جهة درعة تافيلالت.
جاء هذا التكريم في قلب عاصمة الجهة، ليعكس تقديراً للنساء اللواتي يواجهن تحديات الحياة اليومية في منطقة قاسية طبيعتها وندرة مواردها. فرغم البعد المجالي، وقسوة المناخ، ونقص الخدمات الأساسية، تصنع نساء الجنوب الشرقي فرص الحياة وتواصلن العيش بكل صمود وافتخار، متنقلات بين حقول النخيل وثلوج جبال الأطلس الكبير الشرقي، مؤدين واجباتهن داخل الأسرة والمجتمع بعزيمة لا تلين.
وأكدت الجمعية في كلمتها أن النساء الريفيات، على الرغم من قساوة الظروف، يحافظن على التراث الحرفي الذي يشكل مصدر رزقهن، ويبرعن في الأعمال التقليدية الأصيلة مثل جمع الحطب، وترشيد مياه سقي الحقول، ورعاية المواشي.
إن التحديات اليومية بين الحجر والثلوج والزواحف لم تثنهن عن صون الموروث الثقافي والحرفي، رغم محدودية الإمكانيات وتأثير التغيرات المناخية.
ويعد هذا التكريم بمثابة قبس من الأمل في حياة نساء عشن في الظل، ويعكس التزام الجمعية بثقافة الاعتراف بالجهود النسائية، معتبرة دعمهن استثماراً إنسانياً وتنموياً. فالنساء في الواحات والجبال، اللواتي تصمدن رغم الظروف القاسية، يمثلن العمود الفقري للتنمية المستدامة في الجهة، ويستحقن فرصاً حقيقية لتغيير واقع حياتهن المليء بالتحديات، في زمن أصبح فيه العمل والاشتغال مرتبطين بالجهد الإبداعي والتقنيات الحديثة.
هذا، وحمل الحفل رسالة واضحة إلى السلطات والمجتمع المدني: الاعتراف بالمرأة الريفية وتمكينها ليس خياراً أخلاقياً فحسب، بل ضرورة تنموية. فالاستثمار في قدرات المرأة، ودعم مشاريعها الحرفية والزراعية، يضمن تحسين مستوى المعيشة، وتقليل آثار الهشاشة، ويساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجهة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد