الجباية قبل التنمية؟ ساكنة أحياء حضرية بأزيلال تحتج وتلجأ إلى العامل

هبة زووم – أزيلال
في خطوة تعكس تصاعد منسوب الاحتقان الاجتماعي بمدينة أزيلال، رفعت ساكنة عدد من الأحياء السكنية الواقعة داخل المجال الحضري شكاية رسمية إلى عامل إقليم أزيلال، احتجاجًا على ما وصفته بـالزيادة غير المبررة والمجحفة في الرسوم المفروضة على الأراضي غير المبنية، والتي أقرتها الجماعة الترابية دون إشعار مسبق أو مراعاة للأوضاع الاقتصادية الهشة للمواطنين.
وحسب معطيات الشكاية، فإن الساكنة تفاجأت بتفعيل قرار صادر عن المجلس الجماعي بتاريخ 31 أكتوبر 2025، يقضي برفع الرسم على الأراضي غير المبنية من 3 دراهم إلى 15 درهماً للمتر المربع، أي بزيادة خماسية، اعتُبرت صادمة وغير متناسبة مع واقع هذه الأراضي ولا مع القدرة الشرائية لأصحابها.
وأوضحت الساكنة أن عدداً كبيراً من هذه القطع الأرضية لا يزال يحتفظ بطابعه الفلاحي، رغم إدراجه إدارياً داخل المدار الحضري، كما أن قيمته السوقية الحقيقية لا تعكس مطلقًا الرسوم المرتفعة المفروضة عليه، إذ لا تتجاوز في الغالب 15 درهماً للمتر المربع، وفق ما هو معمول به في عدد من المذكرات والدوريات الإدارية ذات الصلة.
الأخطر، وفق مضمون الشكاية، أن هذه الأراضي تفتقر في مجملها إلى أبسط شروط التهيئة والتجهيز، من طرق معبدة، ومرافق عمومية، ومراكز أمن، ومؤسسات تعليمية، وحدائق ومساحات خضراء، إضافة إلى ضعف أو غياب الربط بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول منطق فرض رسوم مرتفعة على وعاء عقاري يفتقد لمقومات الاستفادة الحضرية.
وأكدت الساكنة أن الجماعة الترابية تستخلص مداخيل مهمة من هذه الرسوم منذ سنوات، دون أن ينعكس ذلك على تحسين البنيات التحتية أو جودة الخدمات العمومية، معتبرة أن القرار الجبائي الجديد يعكس مقاربة مالية ضيقة، تُحمِّل المواطن كلفة اختلالات التدبير المحلي، بدل البحث عن حلول تنموية حقيقية.
وفي ظل السياق الاقتصادي الوطني الصعب، وارتفاع تكاليف المعيشة، ترى الساكنة أن هذا القرار يفتقد للحس الاجتماعي وروح العدالة الجبائية، ويهدد بمفاقمة الهشاشة بدل معالجتها.
وفي ختام شكايتها، طالبت الساكنة عامل إقليم أزيلال بالتدخل العاجل لوقف تنفيذ القرار، وفتح تحقيق في ظروف وملابسات اتخاذه، مع الدعوة إلى مراجعته بشكل يضمن التوازن بين حاجيات الجماعة المالية وحقوق المواطنين، ويُخضع الجبايات المحلية لمنطق الإنصاف وربط المسؤولية بالمحاسبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد