الدار البيضاء: حملات انتخابية سابقة لأوانها تُربك عمالة مقاطعات ابن مسيك وسلطة الوصاية مطالبة بالتدخل

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تشهد منطقة حي النصر بعمالة مقاطعات ابن مسيك، في الآونة الأخيرة، تحركات سياسية مثيرة للجدل، توصف من طرف متتبعين للشأن المحلي بأنها حملات انتخابية سابقة لأوانها، يقودها بعض المسؤولين المحليين في خرق صريح للقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
وحسب معطيات متطابقة من داخل الحي، فقد لوحظ تكثيف أنشطة ذات طابع انتخابي مغلف، تستهدف استمالة الساكنة واستغلال هشاشة بعض الملفات الاجتماعية العالقة، في مقدمتها قضايا الترحيل والتسجيل والتحفيظ، وهي ملفات سيادية محضة تندرج حصريًا ضمن اختصاصات السلطات المحلية، ولا يجوز بأي حال من الأحوال توظيفها كورقة ضغط أو دعاية سياسية.
وفي هذا السياق، يثير الغياب التام للسيدة العمدة عن حي النصر طيلة أزيد من خمس سنوات منذ انتخابها، علامات استفهام كبيرة، خاصة وأنها لم تقم، بحسب الساكنة، بأي زيارة ميدانية أو تواصل مباشر مع المواطنين طيلة ولايتها، قبل أن تعود اليوم، بشكل مفاجئ، إلى الحي في سياق تحركات انتخابية تفتقر للمشروعية القانونية والأخلاقية.
وتزداد حدة التوتر السياسي بالمنطقة مع عودة اسم كريم غلاب وحزب الاستقلال إلى واجهة المشهد الانتخابي المرتقب، وهو ما نزل، وفق تعبير فاعلين محليين، كـ”الصاعقة” على عدد من البرلمانيين والمنتخبين الحاليين، ودفع بالبعض إلى تسريع وتيرة التحركات الميدانية ومحاولات كسب الولاءات، خارج الزمن الانتخابي المسموح به.
أمام هذا الوضع، تحذر فعاليات مدنية من خطورة تحويل حي النصر إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية، وتؤكد أن الساكنة ليست وقودًا للحملات الانتخابية، بل طرفًا متضررًا ينتظر حلولًا فعلية لمشاكله الاجتماعية والعقارية المزمنة، بعيدًا عن المزايدات والوعود الموسمية.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى السيد عامل عمالة مقاطعات بن مسيك، بصفته ممثل السلطة الترابية وضامنًا لاحترام القانون وتكافؤ الفرص، من أجل التدخل العاجل والحازم لوضع حد لكل الممارسات التي تخرق القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، وصون حياد الإدارة، وحماية الساكنة من أي استغلال سياسي غير مشروع.
فالديمقراطية لا تُبنى بالحملات المسبقة، ولا بتوظيف معاناة المواطنين، بل بالعمل الميداني الجاد، والالتزام بالقانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد