هبة زووم – القنيطرة
في حي “جنان 2” ببئر الرامي بالقنيطرة، خلف صيدلية الرضوان، تعيش الساكنة منذ أسابيع في ظلام دامس كامل، بدون إنارة عمومية، وسط صمت مريب من رئيسة الجماعة أمينة حروزي، التي طالما شددت على انتمائها للمنطقة.
السكان يرفعون اليوم صوتهم متحدين تجاه ما يصفونه بالإقصاء الصارخ والتمييز الواضح، فالمطلب ليس رفاهية، بل الحد الأدنى من الأمن والكرامة: الضوء الذي يقيهم المخاطر الليلية، والأمان الذي يحمي الأطفال والشيوخ من حوادث محتملة أو اعتداءات.
المسألة لا تتعلق فقط بجنان 2، بل تعكس غياب استراتيجية واضحة للتدبير المحلي داخل منطقة بئر الرامي، وفشل في ضمان حقوق المواطنين الأساسية.
سؤال يتردد بقوة بين السكان وتم تنقاله بقوة: “إن كنتِ فعلاً بنت بئر الرامي، فلماذا لا تبدئين بحيّك الذي يعرف الإقصاء منذ سنوات؟”، سؤال يسلط الضوء على التناقض بين خطاب الانتماء الفولكلوري والممارسة العملية الميدانية.
الأحياء الغارقة في الظلام هي صورة حية لإهمال الإدارة المحلية وتخاذل المسؤولين، في وقت يُفترض أن تكون فيه الجماعة الترابية حامية للساكنة ومقدِّمة للخدمات الأساسية.
استمرار هذا الوضع يفتح الباب أمام مساءلة مباشرة لرئيسة الجماعة حول أولوياتها ومصداقية وعودها، ويستدعي تدخلًا عاجلاً لإنارة الشوارع وتأمين حياة المواطنين قبل وقوع كوارث يمكن تفاديها.
يبقى السؤال المحوري: هل ستتدخل أمينة حروزي قبل فوات الأوان، أم ستستمر في الصمت المريب بينما الساكنة تدفع ثمن اللامبالاة والتسيير الفاشل؟
تعليقات الزوار