هبة زووم – الرباط
دعا المجلس الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل الدولة المغربية إلى اعتماد سياسة استباقية دائمة لفك العزلة وتأمين الخدمات الأساسية، بعد أن أصبحت تساقطات الثلوج وانخفاض درجات الحرارة تهدد حياة ساكنة المناطق الجبلية بشكل مباشر.
الائتلاف، في بلاغ رسمي، شدد على ضرورة إرساء إطار تشريعي خاص بالجبل، يضمن مقاربة ترابية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجغرافية والمخاطر المناخية، ويعتمد مساطر بناء مرنة وتحفيزات للاستقرار بالجبال.
واعتبر أن كرامة ساكنة الجبل مسؤولية دستورية جماعية، وأن الجبال ليست هامشاً ظرفياً بل رهاناً وطنياً يتطلب إرادة سياسية واضحة وسياسات عمومية عادلة ومستدامة.
البلاغ لم يتوقف عند الجانب النظري، بل سلط الضوء على الوضع القاسي الذي تعيشه ساكنة المناطق الجبلية، مع عزلة دواوير كاملة، ونقص حاد في التدفئة والتموين والخدمات الصحية. ووصف التدخلات الحكومية بأنها محدودة ولحظية، وغير كافية لمواجهة المخاطر المتكررة، وهو ما يجعل المواطنين أمام وضع إنساني غير مقبول.
وأضاف الائتلاف أن ملف متضرري زلزال الأطلس الكبير تحول إلى أزمة مزمنة، تعكس التخبط الحكومي، وغياب إرادة حقيقية في تحقيق العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي، بالرغم من التوجيهات الملكية الواضحة بهذا الخصوص.
هذا التحليل يكشف ثغرات بنيوية في السياسة العمومية تجاه المناطق الجبلية، حيث تتداخل العزلة الجغرافية مع ضعف الخدمات والتأخر في المشاريع، ما يفاقم معاناة المواطنين ويهدد سلامتهم.
وبحسب خبراء، فإن استمرار هذا الوضع يعكس غياب رؤية استراتيجية طويلة المدى وسياسات وقائية لمواجهة تقلبات المناخ والجغرافيا الصعبة، وهو ما يضع مسؤولية كبرى على الدولة والمجالس الجهوية لتدارك الأمر قبل فوات الأوان.
تعليقات الزوار