هبة زووم – الدار البيضاء
في مشهد يعيد إحياء هاجس القدرة الشرائية، شهدت أسواق الدار البيضاء، مساء أول أيام شهر رمضان، ارتفاعاً غير مبرر في أسعار الدجاج، حيث قفز سعر الكيلوغرام الواحد بمقدار 4 دراهم ليصل إلى 18 درهماً.
هذا الارتفاع لم يقتصر على العاصمة الاقتصادية فقط، بل امتد ليشمل جل المدن المغربية، مما أثار استياءً بين المواطنين الذين فوجئوا بهذه الزيادة في وقت حساس.
الزيادة التي طرأت على أسعار الدجاج جاءت في توقيت دقيق، وهو بداية شهر رمضان، الذي تزداد فيه الحاجة إلى السلع الأساسية، ومنها الدجاج، مع تكاثر الوجبات العائلية في هذا الشهر الفضيل.
وتطرح هذه الزيادة تساؤلات حول من يستفيد من هذا التوقيت بالذات، وهل كان هناك تنسيق مقصود بين التجار لرفع الأسعار في هذه الفترة؟
وقد أرجع بعض المهنيين الزيادة إلى “التغيرات المناخية” التي شهدتها البلاد مؤخراً، وهي حجة قد تكون صحيحة جزئياً، لكنها تظل غير كافية لتفسير هذا الارتفاع المفاجئ في الأسعار.
فإن كانت التقلبات الجوية قد أثرت على الإنتاج، فلماذا لم يتم اتخاذ إجراءات استباقية من قبل السلطات المعنية لدعم المنتجين قبل حدوث هذه الزيادة الحادة في الأسعار؟
إضافة إلى ذلك، يطرح العديد من المواطنين السؤال حول غياب آليات تنظيم السوق التي تمنع استغلال الظرفية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه النداءات بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق، يبقى التساؤل قائماً: أين هي الجهات المسؤولة عن مراقبة الأسعار ومنع المضاربة التي قد تضر بالمستهلكين؟
في النهاية، تبقى الزيادة في أسعار الدجاج قضية تثير القلق حول قدرة المواطن المغربي على التكيف مع الضغوط الاقتصادية، خاصة في شهر رمضان.
ووسط غياب الشفافية في تحديد أسباب الزيادة، تتعالى الأصوات المطالبة بتفعيل الرقابة على الأسواق وتنظيم الأسعار لتجنب استغلال هذه الظرفية من قبل بعض التجار.
تعليقات الزوار