هبة زووم – أحمد الفيلالي
يشهد قطاع الصحة في مدينة سطات وضعًا مأساويًا يثير القلق والتساؤلات، لا سيما في ما يتعلق بمستشفى الحسن الثاني الذي كان يُفترض أن يكون أحد أهم المرافق الصحية في المنطقة.
إلا أنه، وبسبب الإهمال والاختلالات المتراكمة، أصبح هذا المستشفى مجرد بناية فارغة من أبسط الخدمات الصحية، مما يزيد من معاناة الساكنة التي باتت تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
مستشفى الحسن الثاني، الذي من المفترض أن يلبي احتياجات السكان الإقليمية العريضة، يعاني من العديد من المشاكل البنيوية، أبرزها النقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية، بالإضافة إلى ضعف التجهيزات الأساسية.
هذا الوضع أدى إلى تراجع جودة الخدمات الصحية، حيث أصبح المستشفى عاجزًا عن التعامل مع الحالات الطارئة والمستعجلة، ما جعل المرضى يضطرون إلى التنقل إلى الدار البيضاء لتلقي العلاج، مما يعرضهم لمخاطر إضافية بسبب ظروف التنقل الصعبة.
وأمام هذا الواقع الصحي المتدهور، أطلق المواطنون في سطات نداء استعجالي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبين بتدخل سريع لتدارك الوضع.
فالمستشفى الذي يُفترض أن يكون مركزًا للرعاية الصحية تحول إلى نقطة عبور لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان، الأمر الذي يعرض أرواح المرضى لمخاطر حقيقية.
وتستمر معاناة الساكنة في ظل غياب أي حلول عملية من الجهات المختصة، ويطالب المواطنون ليس فقط بوعود جديدة أو لجان مؤقتة، بل بإجراءات حقيقية وشجاعة من أجل تحسين الوضع وإعادة الاعتبار لهذا المرفق الحيوي.
وفي ظل هذا الوضع، يتساءل العديد من الفاعلين المحليين لماذا يتمسك إدريس التهراوي، المندوب الإقليمي للصحة، بموقعه رغم الفشل الواضح في توفير الخدمات الصحية الأساسية للسكان.
فرغم تدهور الأوضاع في المستشفى، فإن التهراوي لم يبدِ أي تحرك حاسم لمعالجة هذه الأزمات، بل واصل إدارته التي تتسم بالتراخي وعدم الفاعلية، ويثير هذا الأمر الكثير من التساؤلات حول قدرة هذا المسؤول على التصدي للتحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الصحي في سطات.
إن ما يحتاجه إقليم سطات اليوم ليس فقط تشخيصًا للمشاكل، بل إجراءات عملية لإصلاح القطاع الصحي، ومع تزايد أصوات الانتقادات والمطالبات بالتغيير، يبدو أن الوقت قد حان للتفكير في تغيير المسؤولين الذين فشلوا في تحسين وضعية المستشفى، والعمل على إعادة بناء الثقة بين المواطنين والقطاع الصحي.
إن استمرارية هذا الوضع لا يمكن السكوت عنها، إذ يهدد حياة المواطنين في سطات. لذا فإن المطالبة بالإعفاء الفوري للمندوب الإقليمي للصحة هي خطوة أولى ضرورية نحو إصلاح الوضع الصحي في الإقليم، وفتح آفاق جديدة لتحسين الخدمات الصحية التي تضمن حق المواطن في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
تعليقات الزوار