هبة زووم – الرباط
وجّه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بخصوص مآل مشروع المرسوم المتعلق بمراجعة النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل، في خطوة تعكس تنامي القلق داخل هذه الهيئة الحيوية.
وطالب حموني الحكومة بالكشف عن الأفق الزمني الحقيقي لإخراج هذا النص القانوني إلى حيز الوجود، مع توضيح التغييرات الجوهرية التي من المفترض أن يحملها مقارنة بالنظام الحالي، بما يضمن إنصاف مفتشي الشغل وتعزيز أدوارهم الرقابية داخل منظومة علاقات الشغل.
وتأتي هذه المساءلة البرلمانية استنادًا إلى معطيات رسمية سبق أن كشف عنها الوزير المنتدب المكلف بالميزانية خلال يناير 2026، أكد فيها إعداد مسودة أولية لمشروع المرسوم في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب التأخر في الحسم في هذا الملف.
وأوضح حموني أن هذه المسودة تخضع حاليًا للدراسة من طرف القطاعات الوزارية المعنية، ما يجعل وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في صلب المسؤولية، باعتبارها الجهة المحورية في تدقيق وإقرار الأنظمة الأساسية، وليس الاكتفاء بإدارة الانتظار.
ويركز السؤال البرلماني على مدى استجابة الصيغة الجديدة المرتقبة للمطالب المهنية لمفتشي الشغل، خاصة في شقها التحفيزي والمادي، في ظل مهام رقابية معقدة تتطلب استقلالية، حماية قانونية، وظروف عمل ملائمة، لا سيما مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها سوق الشغل.
ويأتي هذا التحرك في سياق تزايد الاحتقان داخل صفوف مفتشي الشغل، الذين يطالبون منذ سنوات بنظام أساسي عصري يواكب متطلبات المرحلة، ويمنحهم الوسائل القانونية والتنظيمية اللازمة لضبط علاقات الشغل وتفعيل المقتضيات التشريعية بفعالية.
ويندرج هذا السؤال ضمن الدور الرقابي لمجلس النواب، لمواكبة التزامات الحكومة المعلنة بخصوص تحديث منظومة الموارد البشرية وتجويد أداء الإدارة العمومية، بعيدًا عن منطق التسويف.
ويهدف حموني، من خلال هذه المساءلة، إلى دفع القطاع الحكومي المكلف بإصلاح الإدارة إلى الحسم الفعلي في هذا الملف، بما يضمن الاستقرار المهني لمفتشي الشغل، ويعزز السلم الاجتماعي داخل المقاولات، عبر تقوية جهاز التفتيش وضمان احترام القانون.
تعليقات الزوار