هبة زووم – الجديدة
تعيش أحياء بمدينة الجديدة واقعًا يندى له الجبين، حيث تتحول الشوارع والأزقة إلى مراعي عشوائية لتربية المواشي، في مشهد يكرس التسيب العمراني والإهمال الإداري ويضع حياة السكان على المحك.
الساكنة لم تعد تقوى على السكوت؛ فالشكايات المتكررة لم تحرك ساكنًا لدى الجهات المسؤولة، ما دفع البعض إلى توجيه نداء علني عبر وسائل الإعلام، علّ صوتهم يصل إلى من بيده القدرة على التدخل.
هذه الممارسة لا تقتصر على الإزعاج البصري أو الروائح الكريهة، بل تتعداها لتشكل خطرًا صحيًا وبيئيًا حقيقيًا، يهدد الأطفال وكبار السن، ويقوض جودة الحياة اليومية، وسط أحياء يفترض أن تكون مساحات آمنة وصحية للعيش.
السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل سيتفاعل العامل دحى مع هذا النداء، أم أن الفوضى ستستمر، لتصبح جزءًا من المشهد اليومي الذي يفرض على السكان تحمل تبعاته وحدهم؟
واستمرار هذه الظاهرة يكشف عن خلل بنيوي في التدبير المحلي، وعن ضعف في تطبيق القانون الذي يفترض أن يحمي الملك العام والصحة العمومية ويضمن احترام القوانين العمرانية.
حتى الآن، يبدو أن المسؤولين يفضلون الصمت أو المماطلة على مواجهة هذه المعضلة، وهو ما يعكس أزمة ثقة بين المواطن والمؤسسات، ويطرح تساؤلات حول جدوى الرقابة المحلية وقدرة الجهات المعنية على حماية حياة السكان وصون الأمن الصحي والبيئي في المدينة.
الحل لا يمكن أن يكون مؤجلاً؛ فالفوضى البيطرية وسط الأحياء لم تعد مجرد مشكلة جمالية، بل انتهاك صارخ لحقوق المواطنين في بيئة صحية وآمنة، ويجب أن يتحمل المسؤولون مسؤولياتهم كاملة أمام هذا العبث.
تعليقات الزوار