هل كلف نزار بركة فعلا أحد برلمانيه بالتنقيب عن مرشحي حزب الاستقلال للاستحقاقات التشريعية المقبلة؟

هبة زووم – أحمد الفيلالي
عاد الجدل ليطفو على سطح المشهد السياسي بضواحي جهة الدار البيضاء-سطات، بعد تداول معطيات غير مؤكدة تفيد بإمكانية تكليف نزار بركة لأحد برلمانيي حزب الاستقلال بمهمة غير معلنة تتمثل في “التنقيب” عن مرشحين للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وهي معطيات، وإن ظلت في حدود التسريبات، إلا أنها أثارت موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والمدنية، خصوصاً في إقليمي برشيد والنواصر.
وبحسب ما يتم تداوله، فإن برلمانياً من الحزب عقد لقاءات أولية مع أسماء يُحتمل ترشيحها، وقدم تطمينات بخصوص نيل التزكية، وهو ما سرّع بتسريب أخبار عن “حسم” بعض الترشيحات محلياً، بل وذهب ببعض المنابر إلى حد إعلان تزكية مسبقة لأحد الأسماء.
غير أن هذه المعطيات قوبلت بتشكيك من طرف فاعلين محليين، اعتبروها محاولة للضغط على القيادة الحزبية أو توجيه قرارها، خاصة في دوائر انتخابية تُوصف بـ”الوازنة”.
في المقابل، تطرح هذه التطورات، إن صحت، إشكالاً تنظيمياً داخل الحزب، يتعلق بمدى احترام المساطر الداخلية في اختيار المرشحين، إذ تشير معطيات سابقة إلى أن اللجنة التنفيذية للحزب كانت قد أقرت، خلال اجتماع لها، إسناد مهمة الإشراف على التزكيات بشكل مباشر إلى الأمين العام، في خطوة تهدف إلى ضبط العملية وتفادي الانزلاقات أو الحسابات الضيقة.
وبين رواية “التكليف غير المعلن” ورواية “الضغط عبر التسريب”، يبقى الغموض سيد الموقف. فغياب أي توضيح رسمي من قيادة الحزب يفتح المجال أمام التأويلات، ويغذي الشكوك حول ما إذا كانت هناك بالفعل تحركات موازية خارج القنوات التنظيمية، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون صراع مواقع مبكراً مع اقتراب الاستحقاقات.
الأكيد أن مرحلة ما قبل الانتخابات غالباً ما تكون حبلى بمثل هذه التجاذبات، حيث تتقاطع الطموحات الشخصية مع رهانات الحزب، ويشتد التنافس حول التزكيات، باعتبارها بوابة العبور إلى المؤسسة التشريعية.
غير أن ما يميز هذه الحالة هو حساسية السياق، خاصة في ظل دعوات متزايدة إلى تخليق الحياة السياسية وضمان الشفافية في اختيار النخب.
وفي انتظار موقف رسمي من الأمانة العامة، يبقى السؤال معلقاً: هل نحن أمام مبادرة فردية تُختبر من خلالها ردود الفعل؟ أم أمام إعادة ترتيب غير معلنة للأوراق داخل حزب الاستقلال؟
إلى ذلك الحين، يظل الترقب سيد المشهد، فيما تتواصل الكواليس في رسم ملامح خريطة انتخابية لم تتضح معالمها بعد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد