هبة زووم – الرباط
في خطوة هامة في تاريخ الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أعلن النعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد، عن قراره عقد مؤتمر وطني استثنائي للمنظمة في 26 أبريل 2026، ليُعلن في الوقت ذاته عن عدم ترشحه لولاية جديدة على رأس الكتابة العامة للاتحاد.
هذه الخطوة التي جاءت في وقت حساس تأتي في إطار حرصه على تحقيق المصلحة العليا للمنظمة والحفاظ على وحدتها النقابية، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها الساحة النقابية.
في بلاغ وجهه ميارة إلى مناضلات ومناضلي الاتحاد، أكد أن هذه الدعوة تأتي استحضاراً للمصلحة العليا للمنظمة، مشيراً إلى أهمية رص الصفوف في هذه المرحلة التي تتطلب تجاوز النقاشات التي قد تؤدي إلى تشتت الوحدة النقابية، مؤكدا (ميارة) على الوقوف على نفس المسافة من الجميع في ظل هذه الظروف.
وأشار ميارة بشكل واضح إلى أنه لن يترشح لولاية جديدة، مشيراً إلى أن المصلحة العليا للاتحاد تقتضي إفساح المجال لقيادة جديدة قادرة على مواصلة المسار والعمل النقابي الجاد.
وبيّن أن هذه الخطوة هي تجسيد لمبدأ الاستمرارية واحترام المؤسسات، مُوضحًا أنه يضع بذلك حداً لكافة التأويلات التي رافقت المرحلة الماضية.
وفقًا لما أعلنته النقابة، سيعقد المؤتمر الوطني الاستثنائي في مدينة سلا، في قصر المؤتمرات “الولجة”، يوم الأحد 26 أبريل 2026. وسيتم مناقشة نقطتين رئيسيتين في جدول أعمال المؤتمر، وهما: عرض التقريرين الأدبي والمالي للاتحاد، وانتخاب كاتب عام جديد إلى جانب مكتب تنفيذي جديد للمنظمة.
هذا المؤتمر يُعد فرصة مهمة في مسار العمل النقابي الجاد، حيث سيشهد مرحلة تجديد القيادة واتخاذ قرارات هامة لضمان استمرارية الاتحاد وتوجهاته المستقبلية، مع تحديد الآفاق التي تنتظر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في السنوات القادمة.
في ختام البلاغ، أكد ميارة أن هذه المرحلة ليست مجالاً لتصفية الحسابات أو تغليب المصالح الضيقة، بل هي محطة لحسم مسؤول وناضج تهدف إلى تحصين الاتحاد وضمان استمرارية العمل النقابي الجاد بما يعود بالنفع على الشغيلة المغربية.
كما شدد على ضرورة تثمين المكتسبات التي حققتها المنظمة عبر تاريخها، وفتح آفاق جديدة للعمل النقابي في المستقبل.
يبدو أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على أعتاب مرحلة جديدة، تسعى من خلالها القيادة الجديدة إلى تعزيز الوحدة النقابية والقيام بتحديثات تنظيمية تواكب التحديات المستقبلية.
وفي خطوة محورية، سيُدير الاتحاد هذا التحول من خلال مؤتمر استثنائي يهدف إلى وضع أسس قوية للمستقبل، بعيداً عن التأجيلات والاختلافات الداخلية.
هذه التحولات تعكس الحرص الكبير على المصلحة العامة وتطور العمل النقابي في المغرب بما يخدم شغيلة القطاع ويحقق تطلعاتهم المشروعة.
تعليقات الزوار