هبة زووم – الرباط
تستقبل أسعار المحروقات بالمغرب شهر نونبر على وقع زيادة جديدة في سعر الغازوال، مقابل انخفاض طفيف في سعر البنزين، في تطور يعيد الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين ويثير تساؤلات بشأن انعكاسات تقلبات أسعار الوقود على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات.
وحسب معطيات أوردتها مصادر مهنية، يرتقب أن تدخل التغييرات الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليلة السبت-الأحد، مع بداية فاتح نونبر، حيث يرتفع سعر لتر الغازوال بدرهم واحد، مقابل تراجع سعر لتر البنزين بعشرة سنتيمات فقط.
ووفق الأسعار المعلنة بإحدى محطات الوقود، سيبلغ سعر الغازوال العادي 16.30 درهماً للتر، مقابل 15.65 درهماً للبنزين العادي، أما الغازوال الممتاز، فسيصل سعره إلى 16.75 درهماً للتر، في حين سيبلغ سعر البنزين الممتاز 16.35 درهماً.
زيادة جديدة تثقل كلفة التنقل
وتأتي هذه الزيادة في وقت يشكل فيه الغازوال مادة أساسية بالنسبة إلى شريحة واسعة من مهنيي النقل، بمن فيهم سائقو الشاحنات وسيارات الأجرة ومهنيو نقل البضائع، ما يجعل أي ارتفاع في سعره عاملاً إضافياً في زيادة تكاليف الاستغلال وتقليص هوامش الربح.
ولا يتوقف أثر ارتفاع المحروقات عند محطات الوقود، بل يمتد إلى قطاعات ترتبط بالنقل والتوزيع، وهو ما يطرح مخاوف من انتقال جزء من هذه الزيادة إلى أسعار بعض السلع والخدمات، خصوصاً إذا استمر ارتفاع تكاليف النقل دون إجراءات تخفف الضغط عن المهنيين والمستهلكين.
وفي المقابل، يظل الانخفاض المسجل في سعر البنزين محدوداً، إذ لا يتجاوز عشرة سنتيمات للتر، وهو تراجع قد لا يكون كافياً لإحداث فرق ملموس في مصاريف التنقل بالنسبة إلى مستعملي السيارات التي تعمل بهذه المادة.
أسئلة متجددة حول الأسعار والقدرة الشرائية
وتعيد التغييرات الجديدة إلى الواجهة النقاش حول تطور أسعار المحروقات بالمغرب، ومدى انعكاس تقلباتها على المستهلك النهائي، في ظل استمرار انشغال الأسر بارتفاع نفقات المعيشة وتزايد الأعباء اليومية.
كما تطرح هذه المستجدات تساؤلات بشأن آليات تتبع الأسعار وهوامش التوزيع، ومدى قدرة المنافسة داخل سوق المحروقات على ضمان انعكاس التغيرات في الكلفة على الأسعار النهائية بصورة واضحة ومتوازنة.
وبين زيادة جديدة في الغازوال وانخفاض محدود في البنزين، يجد المواطن المغربي نفسه أمام فاتورة تنقل مرشحة لمزيد من الضغط، فيما تبقى مراقبة الأسعار وتعزيز الشفافية وتوضيح أسباب التغييرات من المطالب التي تتجدد كلما شهدت محطات الوقود تعديلاً جديداً في الأثمنة.
تعليقات الزوار